دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٣ - * الآية ١١ سورة الإسراء(١٧) آية ٧٨
أجزاء الصلاة و شرائطها
للصلاة أجزاء و شرائط متعددة يمكن استفادة بعضها من القرآن الكريم نذكر ذلك تحت العناوين التالية:
الوقت
* الآية ١١:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً[١].
تدل الآية الكريمة بوضوح على شرطية الوقت للصلاة و ان وقتها من الدلوك إلى غسق الليل.
هذا بالنسبة إلى غير صلاة الصبح. و أمّا هي فوقتها الفجر.
هذا إجمال ما تدل عليه الآية الكريمة[٢].
[١] الإسراء: ٧٨.
[٢] و تجدر الإشارة إلى نكتة جانبية، و هي انه يظهر من خلال بعض الروايات ان مسألة تحديد أوقات الصلاة كانت تشريعا من قبل النبي صلّى اللّه عليه و آله قد فوّض إليه ذلك و الآية الكريمة جاءت لإمضاء ذلك التشريع. و يظهر أيضا من خلال الروايات ان هذه المسألة كانت- مطروحة بين أصحاب الأئمة عليهم السّلام و محل خلاف بينهم، فقد روى زرارة في الخبر الصحيح:
« كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أنا و حمران بن أعين فقال له حمران: ما تقول فيما يقوله زرارة و قد خالفته فيه؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ما هو؟ قال: يزعم أن مواقيت الصلاة كانت مفوّضة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو الذي وضعها، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: فما تقول أنت؟ قلت: إن جبرئيل أتاه في اليوم الأول بالوقت الأول و في اليوم الأخير بالوقت الأخير، ثم قال جبرئيل عليه السّلام: ما بينهما وقت، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا حمران ان زرارة يقول: ان جبرئيل انما جاء مشيرا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صدق زرارة، انما جعل اللّه ذلك إلى محمد صلّى اللّه عليه و آله فوضعه و أشار جبرئيل عليه به». وسائل الشيعة ٣: ١٠٠، الباب ٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
و الحديث يوحي بثبوت السلطة التشريعية له صلّى اللّه عليه و آله و انه حدّد الأوقات بإشارة من جبرئيل عليه السّلام.