صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧٧ - الشرط الأول الجماعة
سند الصدوق إلى الحلبي صحيح، والحلبي لا كلام في وثاقته، فسند الصدوق إلى الرواية صحيح. وللكليني إلى الحلبي في هذه الرواية سند صحيح آخر: «عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ الْحَلَبِيِّ». فالرواية صحيحة السند بلا كلام.
ودلالتها على المدّعى تامّة بوضوح.
٣. ما رواه الصدوق أيضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ:
«إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ مُبَادِراً والإمَامُ رَاكِعٌ أَجْزَأَتْهُ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ لِدُخُولِهِ فِي الصَّلاةِ والرُّكُوعِ»[١].
وَرَوَاهُ أيضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع).
المقصود بمعاوية بن ميسرة في السند الأوّل: معاوية بن ميسرة بن شريح قاضي الكوفة، وهو ثقة؛ لرواية المشايخ الثلاثة عنه، أمّا ولده الذي جاء في السند الثاني «عبيد الله بن معاوية» فلم تثبت وثاقته.
فالسند الأوّل إلى الرواية صحيح؛ لأنّ إسناد الصدوق إلى معاوية بن ميسرة صحيح، وهو أيضاً ثقة، فيصحّ السند بأكمله.
أمّا سند الصدوق إلى معاوية بن ميسرة فهو:
«أبي، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة»[٢].
ورجال هذا السند ثقات جميعاً.
أمّا دلالة الرواية: فالظاهر من قوله: «مبادراً» إرادة المبادرة إلى الركعة، وكذا قوله: «أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع»، إجزاء ذلك في احتسابه ركعة؛ وإلّا فلا داعي لبيان
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٤.
[٢] مشيخة الفقيه: ١٦.