صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧٨ - الشرط الأول الجماعة
الإجزاء مادام يمكنه الدخول في الصلاة بعد ذلك إمّا في الركعة اللاحقة أو في التشهّد في بعض الأحوال.
وعلى أيّ حال، فقد دلّت على كون إدراك الجماعة أثناء ركوع الإمام وقبل رفع رأسه إدراكاً للركعة بتمامها رواياتٌ أكثرها صحيحة، نكتفي منها بما ذكرناه فإنّ فيه الكفاية.
غير أنّ هناك روايات أخرى في باب صلاة الجماعة تعارض هذه الروايات، وتدلّ بظاهرها على عدم جواز الاعتداد بالركعة التي لا يدرك فيها المصلّي الإمام قبل تكبيرة الركوع، فقد روى الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عَنْ صَفْوَانَ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع): قَالَ:
«لا تَعْتَدَّ بِالرَّكْعَةِ الَّتِي لَمْ تَشْهَدْ تَكْبِيرَهَا مَعَ الإمَامِ»[١].
الرواية صحيحة السند.
ومثلها صحيحة محمد بن مسلم الأخرى التي رواها الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)، قَالَ:
قَالَ لِي: «إِنْ لَمْ تُدْرِكِ الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ الإمَامُ لِلرَّكْعَةِ فَلا تَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ»[٢].
ومثلها صحيحته الثالثة التي رواها الكليني عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع):
«إِذَا لَمْ تُدْرِكْ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ فَلا تَدْخُلْ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ»[٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ح ٤.