إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٦ - موجبات جواز بيع الوقف
وفيه: أنّ اللازم على هذا عدم اختصاص موجب الفساد بوقوع الفتنة بين الموقوف عليهم. بل يجوز حينئذٍ بيع الوقف لرفع كلّ فتنةٍ مع أنّ ظاهر الرواية كفاية كون الاختلاف بحيث ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس، والمقصود- كما يظهر من عبارة الجامع المتقدّمة- هو اعتبار الفتنة التي يُستباح بها الأنفس.
والحاصل: أنّ جميع الفتاوى المتقدّمة في جواز بيع الوقف- الراجعة إلى اعتبار أداء بقاء الوقف علماً أو ظناً أو احتمالًا إلى مطلق الفساد أو فساد خاصّ أو اعتبار الاختلاف مطلقاً، أو اختلاف خاص- مستندة إلى ما فهم أربابها من المكاتبة المذكورة. والأظهر في مدلولها هو إناطة الجواز بالإختلاف الذي ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس لا مطلق الاختلاف؛ لأنّ الذيل مقيّد [١] ولا خصوص فيها إلى تلف المال باعتبار أنّ خوف تلف الأنفس يقارن غالباً تلف المال، لا لكون تلف المال مجوّزاً بنفسه.
ولكن لا يخفى أنّ مدلول الرواية على ماذكر جواز علاج كلّ فتنة موجبة للاستباحة المزبورة ببيع الوقف ولولم تكن الفتنة بين الموقوف عليهم، وظاهر الصورة العاشرة وقوع الفساد بينهم كما أنّ ظاهر الرواية كفاية الاختلاف الذي يحتمل فيه مع بقاء الوقف الاستباحة المزبورة، والمفروض في الصورة العاشرة كون بقاء الوقف ملازماً لذلك الفساد لا أمراً محتملًا.
أضف إلى ذلك ذكر استباحة الأموال مع استباحة النفوس، باعتبار تقارن الأول بالثاني نوعاً خلاف ظاهر الرواية، بل ظاهرها كون احتمال كلّ من الضررين مجوزاً لبيع الوقف.
[١] يعني يكون الموجب لجواز البيع بحسب ظهور الرواية هو الاختلاف الموجب لتلف المال أو النفس علماً أو ظناً أو احتمالًا لا الاختلاف مطلقاً، والوجه في