إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩١ - موجبات جواز بيع الوقف
وذكر في الإيضاح في وجه الجواز رواية جعفر بن حنّان المتقدّمة، قال: فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولى. وفي وجه المنع: أنّ الوقف للتأبيد، والبيع ينافيه، قال: والأصحّ أنّه لا يجوز بيع الوقف بحال، انتهى.
وقال الشهيد في الدروس: ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز، انتهى.
وأما إذا كان اشتراط البيع للموقوف عليهم مطلقاً بأن يبيعوا العين في أيزمان شاؤوا فلا يبعد منافاته لأصل الوقف أيضاً، خصوصا فيما إذا لم يكن فيه قيد كون البدل وقفاً أو شراء البدل، فإن حقيقة الوقف في حدوثه يتقوّم باشتراط إبقاء العين بحيث لا ينافيه الاستثناء في بعض الموارد.
وعلى تقدير الإغماض عن ذلك يكون اشتراط البيع كذلك منافياً لقوله عليه السلام:
«لا يجوز شراء الوقف»[١]، ولا يفيد مع النهي الوضعي مثل قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم»[٢]، فإنّه لا يعمّ إلّاالالتزام والإلزام بين الطرفين مطلقاً، أو لم يكن ابتدائياً كما إذا كان في ضمن عقد والوقف لا يكون من العقد ولا الشرط فيه بمعنى الإلزام والالتزام من الطرفين. ولا قوله: «الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها»، فإنّه مقيد بما إذا لم يكن إنشاء الوقف على نحو غير مشروع، وإنشاؤه بحيث جاز بيعه وشراؤه وقف بوجه غير مشروع، كما هو مقتضى قوله عليه السلام: «لا يجوز شراء الوقف».
وعلى الجملة: لا يرفع اليد عن النهي في بيع الوقف إلّافيما كان الاشتراط للموقوف عليه بمنزلة الاستثناء عما يقتضيه الوقف في بعض الموارد.
[١] المصدر: ١٨٥، الباب ٦، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.