إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٣ - لو كانت العين باقية في الأيادي المتعاقبة
فيردّ بدل الحيلولة. ولا يرتفع سلطنة المالك على مطالبة الأوّل بمجرّد تمكّنه من الاسترداد من الثّاني. لأنّ عهدتها على الأوّل فيجب عليه تحصيلها، وإن بذل ما بذل.
نعم ليس للمالك أخذ مؤنة الاسترداد [١] ليباشر بنفسه.
على استرداد العين، غاية الأمر يكون له عوض المنافع الفائتة كما تقدم، كما أنّه بعد أخذ المالك البدل للعين لا يستحقها فيما إذا اتفق إمكان استردادها مستقبلًا؛ لحصول المبادلة قبل ذلك.
[١] لا يبعد أن يكون للمالك ذلك فيما إذا لم تكن الاجرة المزبورة زائدة على اجرة المثل، لا مع زيادتها؛ لأنّ العين له فلا يجوز للآخرين التصرف فيها ولو بالاسترداد المزبور، وعمل المالك محترم فيستحق الاجرة عليه. نعم، إذا كانت الاجرة زائدة على اجرة المثل فلا تتعيّن تلك الزيادة على الضامن، فإنّه مقتضى حديث نفي الضرر. ولا يعارض بضرر المالك، فإنّ عدم استحقاق المالك تلك الزيادة من قبيل عدم النفع، ولا يكون ضرراً عليه.
وبهذا يظهر الحال فيما إذا لم يتمكن على الاسترداد غير المالك وطلب من الضامن الزائد على الاجرة المتعارفة، فإنّ في الفرض مقتضى حديث نفي الضرر[١] عدم وجوب الاستجابة لتلك الزيادة.
وظهر أيضاً أنه لو تمكن الضامن على استرداد العين من غير صرف المال وطلب المالك اجرة المثل؛ ليباشر باستردادها، يكون وجوب القبول مقتضى حرمة التصرف في مال الغير بلا إذن مالكه واحترام عمل ذلك المالك، و اللَّه سبحانه هو العالم.
ثم إنّه بقي في المقام أمر: وهو أنه لو أبرأ المالك أحد الأشخاص المتعاقبة أيديهم
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.