إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٨ - الردّ وأحكامه
الدالّة على عدم حصول الانتقال بمجرّد التّسليط المتفرّع على عقد فاسد، وجب الاقتصار فيه على المتيقّن، وهو التّسليط على تقدير عدم الإجازة، فافهم [١].
مسألة في أحكام الردّ:
لا يتحقّق الردّ قولًا إلّابقوله: «فسخت» و «رددت» وشبه ذلك ممّا هو صريح في الردّ [١] لأصالة بقاء اللزوم [٢] من طرف الأصيل وقابليّته من طرف المجيز، وكذا يحصل بكلّ فعل مخرجٍ له عن ملكه [٣] بالنقل أو بالإتلاف وشبههما، كالعتق
[١] لعله إشارة إلى أنّ حكمهم بتملك الغاصب الثمن ليس لوجه تعبدي ليؤخذ به في مورد اليقين، بل تعليلهم ذلك الحكم بأنّ دفع المشتري الثمن إلى البائع الغاصب- مع علمه بالحال- تسليط له على ذلك الثمن، مقتضاه كونه للتحفظ على قاعدة التسليط.
[١] بل يكفي ما يكون ظاهراً في الردّ؛ لأنّ اعتبار الظهور يعم المقام، بل يأتي كفاية دلالة الفعل ولا يختص الاعتبار باللفظ.
[٢] لا يخفى أنّ رجوع الوفاء بالعقد بالإضافة إلى الأصيل- كما تقدم سابقاً- غير ثابت ليستصحب، وعلى تقديره فاستصحابه لا يثبت إضافة العقد إلى المجيز بإجازته بعد احتمال إلغاء العقد قبلها، فإنه من إثبات الموضوع باستصحاب حكمه، نظير استصحاب بقاء وجوب الصلاة وإثبات عدم خروج وقتها، بل ما نحن فيه من قبيل ما إذا قبل القابل الإيجاب في زمان يحتمل إلغاء الموجب إيجابه بالشبهة الحكمية أو الموضوعية فإن المتيقن في مثله الحكم ببقاء الإيجاب وضمّه إلى القبول المحرز بالوجدان ويثبت البيع بذلك. فإنّ ترتّب البيع المضاف إلى المالكين على الإيجاب والقبول شبيه بترتب المسبب الجعلي على السبب، حيث يمكن فيه إثبات جزء السبب بالوجدان والجزء الآخر بالأصل.
[٣] يعني: يحصل الرد بكل فعل يكون ذلك الفعل مخرجاً للمال عن ملك