إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٠ - الردّ وأحكامه
أمّا الواقعة على هذا البدل المجاز- أعني بيع الرّغيف بالعسل- فحكمها حكم العقود الواقعة على المعوّض ابتداءً.
وملخّص ما ذكرنا: أنّه لو ترتّبت عقود متعدّدة مترتّبة على مال المجيز. فإن وقعت من أشخاص متعدّدة كان إجازة وسط منها فسخاً لما قبله و إجازة لما بعده على الكشف. وإن وقعت من شخص واحد انعكس الأمر [١].
ولذا قال رحمه الله: فهي ملزمة للعقود السابقة عليه، سواء وقعت تلك العقود على نفس مال المالك، أعني بيع العبد بالفرس، أو على عوضه وهو بيع الفرس بالدرهم. كما أنّها ملزمة للعقود اللاحقة على تقدير جريان اللاحق على المعوّض، أي على المعوّض في بيع الدرهم برغيف وهو بيع الدرهم بالحمار، فإنّ الإجازة المزبورة تكون كاشفة عن دخول الدرهم في ملك صاحب الرغيف فيتم له بيع ذلك الدرهم بالحمار.
وأمّا العقد اللاحق الجاري على العوض في ذلك العقد المجاز، أي بيع الرغيف بالعسل، فصحّته موقوفة على إجازة المجيز له مستقلًا، و هذا هو المراد من قوله رحمه الله:
«و أما الواقعة على هذا البدل المجاز»، أي بيع الرغيف بالعسل، فحكمها حكم العقود الواقعة على المعوّض ابتداءً.
[١] يعني: لو وقعت البيوع المتعدّدة من شخص واحد بأن يقع العوض في كلّ بيع معوّضاً في بيعه الآخر، كما فرضنا أنّ البائع فضولًا باع العبد المزبور كونه للغير بالفرس أولًا وباع الفرس بالدرهم ثانياً وباع الدرهم بالرغيف ثالثاً وباع الرغيف بالعسل رابعاً، فإن إجازة أيّ من البيوع الأربعة تكون إجازة له ولما قبله لا البيع الذي بعده، و هذا هو المراد من ترامي الأثمان بأن يقع الثمن في كلّ بيع مثمناً في بيعه الآخر الصادر عن واحد، كما في المثال.
وقد يقال: إنه كيف يجوز للمالك إجازة العقد الجاري على بدل ماله، وكيف