إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٨
من بعده كما شرط، قلت: فإن احتاج إلى بيعها، قال: نعم، قلت: فينقض البيعُ السكنى، قال: لا ينقض البيعُ السكنى؟ كذلك، سمعت أبي يقول: قال أبو جعفر عليه السلام:
لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتّى ينقضي السكنى على ما شرط... الخبر». ومع ذلك فقد توقّف في المسألة العلّامة وولده والمحقّق الثاني.
ولو باعه من الموقوف عليه المختصّ بمنفعة الوقف، فالظاهر جوازه لعدم الغرر. ويحتمل العدم، لأنّ معرفة المجموع المركّب من ملك البائع وحقّ المشتري لا توجب معرفة المبيع. وكذا لو باعه ممّن انتقل إليه [١] حقّ الموقوف عليه. نعم لو انتقل إلى الواقف ثم باع صحّ جزماً.
المنقطع كالوقف الانتفاعي وقفاً مع بقاء العين فيهما على ملك مالكها. والصحيحة المزبورة لا تعمّ الوقف المزبور؛ لعدم دخوله في عنوان السكنى.
نعم، لا بأس بالعمل بالصحيحة فيجوز البيع مع السكنى حتّى فيما إذا كانت السكنى محدودةً بعمر أحدهما، كما هو موردها.
وأما في الوقف المنقطع، فلا يجوز البيع ولا المصالحة وغيرها من المعاملات الناقلة للعين، فإن الوقف لا يباع ولا يوهب وليس النهي فيه مختصاً بالبيع، و مما ذكرنا يظهر الحال فيما ذكر رحمه الله من أنّ المعاملة لو كانت مركبة من نقل العين من طرف الواقف ونقل المنفعة من قبل الموقوف عليهم بطور المصالحة ليكون العوض موزّعاً عليهما صحت، لا يمكن المساعدة عليه.
اللهم إلّاأن يقال بانصراف النهي عن بيع الوقف عن الفرض، وهو بيعه زمان البطن الأخيرة كما يأتي.
[١] أي يجري في بيع العين ممن انتقل إليه حق الموقوف عليهم ما تقدم في بيعها