إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٤
الموجود بالنص، أو باعتبار وقوع البيع عن الواقف المتولي وإرادته دفع الثمن إليهم.
ومنها: موارد اشتراط الواقف بيع الوقف لبطن وصرف ثمنه في ضرورياتهم، و هذا باعتبار نفوذ الشرط وكون الوقف على حسب ما يوقفها أهلها.
ومنها: مورد الخراب، ولم يثبت فيه اختصاص الثمن بالبطن الموجودة؛ ولذا ذكرناالأحوط فيه اشتراء البدل مهما أمكن. والحاصل: أنه لو شك أيضاً في جعل الملكية المطلقة للبطن الأخيرة، بحيث تنتقل العين الموقوفة إلى وارثهم ولو كان الوارث الإمام عليه السلام، فالأصل عدم جعل تلك الملكية لهم ولا تعارض باستصحاب بقاء العين في ملكهم لانقضاء الملكية في موت البطن الأخيرة قطعاً، سواءً كان بالإرث أو بنحو انقضاء البطن كما لا يخفى.
وعن المحقق القمي[١] رحمه الله أنه التزم بأن الوقف المنقطع يقع حبساً، والمراد بالحبس إبقاء المالك العين على ملكه وتمليك المنفعة منها للمحبوس له أو جعل الانتفاع منها له، وإن قيد ذلك بما دام عمر المحبوس له أو مادامت حياته أو بزمان خاص فهو، وإن جعل مطلقاً يلزم مادامت حياة الحابس.
ووجه التزامه أنّ الوقف المنقطع لا يقع وقفاً لاعتبار التأبيد في تحقق عنوان الوقف، والمراد بالتأبيد جعل العين للموقوف عليهم إلى أنّ يرث اللَّه الأرض ومن عليها، وأما وقوعه حبساً فاستشهد بصحيحة عمر بن أُذينة قال: «كنت شاهداً عند أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يؤقّت وقتاً، فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلّة الدار، فقال ابن أبي ليلى:
[١] جامع الشتات ٤: ٨١.