إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٦ - موجبات جواز بيع الوقف
الصورة الثامنة: أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه تلف المال أو النفس وإن لم يعلم أو يظن بذلك. فإن الظاهر من بعض العبارات السابقة جوازه لذلك، خصوصاً من عبَّر بالاختلاف الموجب لخوف الخراب.
الصورة التاسعة: أن يؤدّي الاختلاف بينهم إلى ضرر عظيم من غير تقييد بتلف المال، فضلًا عن خصوص الوقف.
خراب خصوص الوقف، بل الخوف فيها تلف المال سواءً كان مال الوقف أو غيره، بل لم يؤخذ خصوص تلف المال، بل يعمّ تلف النفس، كما لم يؤخذ خصوص العلم أو الظن، بل ما يعمّ احتمال التلف.
الصّور التّاسعة: أنّ يكون بين الموقوف عليهم اختلاف يؤدي مع بقاء الوقف وعدم بيعه إلى ضرر كبير، سواء كان الضّرر ضرر العرض أو النفس.
الصّورة العاشرة: أنّ يكون بقاء الوقف وعدم بيعه موجباً للفساد والخلاف بين الموقوف عليهم، بحيث يكون الاختلاف والفساد مظنة تلف النفوس واستباحتها.
وذكر رحمه الله أنّه لو كان بقاء الوقف وعدم بيعه في هذه الصّورة مؤدياً إلى خراب الوقف بحيث لا تكون له منفعة معتد بها، بأن يكون ساقطاً عن المنفعة رأساً، فلا يبعد جواز بيعه، وأمّا في غير ذلك فلا، والوجه في جواز بيعه في الصورة المزبورة فلأنّ بيعه لا ينافي وقف الواقف وغرضه كما لا تنافيه الأدلّة الشّرعية ولا حقوق البطون الآتية المعبر عنها فيما تقدم بحق الواقف وحق البطون وحق الشّارع.
أمّا عدم منافاته لوقف الواقف وغرضه فإنّ غرضه الانتفاع بالعين، وإذا أحرز أنّه لا يمكن الانتفاع بالعين مستقبلًا ودار الأمر بين عدم الانتفاع لا بشخصها ولا بنوعها، بأن يبقى الوقف بحاله حتّى يخرب أو ينتفع لا بشخصه، بل بنوعه بأن بيع بما يبقى لانتفاع البطون، فإنّ الثاني أقرب إلى غرض الواقف ووقفه. والأدلّة الشّرعية المانعة عن