إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٨ - موجبات جواز بيع الوقف
وأمّا الأدلّة الشرعيّة، فغير ناهضة، لاختصاص الإجماع، وانصراف النصوص إلى غير هذه الصورة.
وأمّا الموقوف عليهم، فالمفروض إذن الموجود منهم، وقيام الناظر العامّ أو الخاصّ مقام غير الموجود. نعم، قد يشكل الأمر فيما لو فرض تضرّر البطن الموجود من بيعه، للزوم تعطيل الانتفاع إلى زمان وجدان البدل، أو كون البدل قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي.
وممّا ذكر يظهر أنّه يجب تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء، مع عدم فوات الاستبدال فيه [١] ومع فوته ففي تقديم البيع إشكال. ولو دار الأمر بين بيعه شراء الوقف»[١]، بل قوله عليه السلام: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[٢].
وأمّا الوقف الخاصّ، فإن كان الخراب المترقب في زمان البطن الموجودة بحيث لا يمكن بيعه بعد فعلية الخراب جاز بيعه في آخر أزمنة إمكانه ويصير الثمن ملكاً للبطن الموجودة، حيث تقدم أنّ لهم نفي التقدير الذي جعل معه الملك للبطن اللاحقة مع فعلية الخراب، ويجري ذلك الوجه في الفرض. وأمّا إذا كان الخراب المترقب في زمان البطن اللاحقة فلا موجب معه لرفع اليد عن إطلاق قوله عليه السلام: «الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها»، وقوله عليه السلام: «لا يجوز شراء الوقوف»، فتدبر جيّداً.
[١] يعني إذا فرض إمكان بيع الوقف واستبداله بعين اخرى في زمان لا يمكن بعده البيع ولا الاستبدال فالجواز ظاهر، وأما إذا فرض إمكان البيع في ذلك الزمان ولكن لا يمكن شراء البدل فيه بحيث لو اريد شراء البدل فلابد من وقوع البيع قبل ذلك الزمان، ففي تقديم جانب البطون بتقديم البيع إشكال.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٤، الباب ١٧ من أبواب عقد البيع وشروطه.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، الباب ٢ من أبواب الوقوف والصدقات، الحديث الأول.