إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٢ - موجبات جواز بيع الوقف
جاز مع رضا الكلّ؛ لما عرفت من كون الثّمن ملكاً للبطون فلهم التصرّف فيه على ظنّ المصلحة. ومنه يعلم جواز صرفه في وقف آخر عليهم على نحو هذا الوقف فيجوز صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم. ولو خرب بعض الوقف، وخرج عن الانتفاع وبقي بعضه محتاجاً إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللّاحقة، فهل يصرف ثمن المخروب إلى عمارة الباقي وإن لم يرض البطن الموجود وجهان آتيان [١] فيما إذا احتاج إصلاح الوقف بحيث لا يخرج عن قابلية انتفاع البطون اللّاحقة إلى صرف منفعته الحاضرة التي يستحقّها البطن الموجود إذا لم يشترط الواقف إخراج مؤنة الوقف عن منفعته قبل قسمته في الموقوف عليهم.
وهنا فروع اخر يستخرجها الماهر بعد التأمّل.
الموجودة، كما هو مقتضى تمليك المنفعة للبطن الموجودة وحبس العين على البطون.
[١] إذا احتاجت العين الموقوفة إلى التعمير والترميم لأجل بقائها وحصول النّماء، فإن عيّن الواقف ما يصرف في تعميرها فهو، وإلّا صرف نماؤها في تعميرها مقدماً على حق الموقوف عليهم، بلا فرق بين الوقف الخاص والعام، حتّى فيما إذا استلزم صرف نمائها على تعميره حرمان البطن الموجودة، و ذلك فإن المتفاهم العرفي من الوقف إبقاؤها و أن وصول منافعها إلى الموقوف عليهم ملك أو صرف أو انتفاع بعد لحاظ إبقائها، وكأن هذه قرينة عامة في كلّ وقف كما لا يخفى.
ولكن هذا لا يجري فيما إذا كان بعض الوقف خراباً بحيث يجوز بيعه، فإنّه بالبيع يختص الثمن بالبطن الموجودة على قرار ما تقدّم، فلا يجب عليهم صرفه في عمارة الباقي أو في عمارة وقف آخر، وإن كان ذلك أحوط.