إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٢ - أقسام الوقف
وفيه: أنّه إن اريد من بطلانه انتفاء بعض آثاره- وهو جواز البيع المسبّب عن سقوط حق الموقوف عليهم عن شخص العين أو عنها وعن بدلها، حيث قلنا بكون الثمن للبطن الذي يبيع-. فهذا لا محصل له، فضلًا عن أن يحتاج إلى نظر، فضلا عن إمعانه.
اللاحقة عن العين وعن بدلها أيضاً لا موجب لرجوعها ثانياً.
فإنّه يقال: ليس معنى سقوط حقهم إلا قيام الدليل على ثبوت الولاية للبطن الموجودة على البطون اللاحقة بمبادلة ملكهم، كما إذا كان مدلول دليل جواز البيع مبادلة الوقف بما يكون ملكاً للبطون أو مع ثبوت الولاية لهم على تملك الثمن في مورد جواز صرف ثمن الوقف على ضروراتهم. وكذا فيما ثبت جواز بيع الوقف العام يكون بمقتضى ذلك الدليل ثبوت الولاية لمتولي الوقف أو الحاكم على العين الموقوفة، بمبادلتها بما يكون للجهة الموقوف عليها.
والحاصل: لا يكون جواز بيع الوقف كاشفاً عن بطلان ملكية البطون كما عليه ظاهر الجواهر[١] رحمه الله، وإنما يكون موجباً لثبوت الولاية وكون تلك الولاية مطلقة أو مقيدة تابعة لظاهر الدليل، ومع عدم الدلالة يؤخذ بمقتضى الأصل، وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الدليل على جواز بيع الوقف في مورد التخصيص أو التقييد في خطاب «الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها»[٢]، وفي مثل قوله عليه السلام: «لا يجوز شراء الوقوف»[٣].
[١] الجواهر ٢٢: ٣٥٧- ٣٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، الباب ٢ من كتاب الوقوف والصدقات، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ١٨٥، الباب ٦ من كتاب الوقوف والصدقات، الحديث الأوّل.