إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - عدم جواز بيع الوقف
مملوك له، لكن ليس له التصرّف فيه إلّابتقويمه و أخذ قيمته، وتعارضَ السبب المملّك والمزيل للملك كما لو قَهِرَ حربيّ [١] أباه والغنيمة قبل القسمة [٢] بناءً على حصول الملك بمجرّد الاستيلاء دون القسمة لاستحالة بقاء الملك بلا مالك.
وغير ذلك ممّا سيقف عليه المتتبّع، لكنّا نقتصر على ما اقتصر عليه الأصحاب من ذكر الوقف، ثمّ امّ الولد، ثمّ الرّهن، ثمّ الجناية، إن شاء اللَّه تعالى.
مسألة: لا يجوز بيع الوقف [٣] إجماعاً محققاً في الجملة ومحكيّاً ولعموم
[١] ظاهره التّعرض لما ذكره بعضهم[١] من أنّ الحربي، أيالكافر الحربي، لو باع أباه أو غيره من قرابته التي تنعتق عليه، بأن يكون الكافر المزبور استولى على من ينعتق عليه بالقهر وباعه، ففي صحة هذا البيع إشكال. ووجه الإشكال أنّ قهره واستيلاءه وإن يوجب تملكه إلا أنّ المفروض تحقق القرابة المانعة عن استقرار الملك فلا يحصل البيع حال الملك، ولكن في رواية قد سأل عبداللَّه اللحام أبا عبداللَّه عليه السلام «عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها؟ قال: لا بأس»[٢]. وظاهرها صحة البيع، ويمكن حملها على حصول الملك للمشتري بالاستيلاء لا ببيع الوالد.
[٢] لا يخفى أنّ الغنيمة تدخل في ملك المقاتلين باستيلائهم عليها وكونها ملكاً لهم بنحو الإشاعة، وعدم جواز بيع أحدهم حصته قبل أخذها باعتبار كون حصته مجهولة بحسب المقدار، ولا يبعد القول بجواز بيعها بعد تعيينها حتّى فيما إذا كان البيع قبل القبض كما هو مقتضى إطلاق دليل حل البيع.
[٣] ذكر رحمه الله في الاستدلال على عدم جواز بيع الوقف بعد الإجماع محصلًا
[١] حاشية كتاب المكاسب للميرزا الإيرواني ٢: ٤٣٦، الرقم ٨٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٤٦، الباب ٣ من أبواب التجارة، الحديث ٢.