إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - الأرض الموات بالأصالة
الأخبار، مع دلالة غير واحد من الأخبار على دخول الأرض في ملك المحيي، بظاهره غير ممكن.
وذكر المحقق الإيرواني[١] رحمه الله أنّ ظاهر غير واحد من الروايات كون الإحياء مملكاً حتّى المخالف والكافر، كصحيحة محمد بن مسلم قال: «سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى؟ قال: ليس به بأس- إلى أن قال-: وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوها فهم أحق بها وهي لهم»[٢]. وفي صحيحته الاخرى عن أبي جعفر عليه السلام: «أيما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عمروها فهم أحق بها»[٣]. ورواية محمد بن مسلم، ولا يبعد كونها معتبرة؛ لأنّ محمد بن حمران الراوي عن محمد بن مسلم هو الهندي الثقة، قال: «سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: أيما قوم أحيوا من الأرض شيئاً وعمروها فهم أحق بها وهي لهم»[٤]، وفي صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام: «قالا: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من أحيى أرضاً مواتاً فهي له»[٥] إلى غير ذلك ممّا ظاهرها كون الإحياء مملكاً؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله أو الإمام عليه السلام قد أذن في الإحياء والتملك بإباحة مالكية واختصاص تلك الإباحة بالمسلمين، كما هو ظاهر النبويين.
والرّوايات الواردة في ثبوت الخراج لا دلالة لها على كون الخراج اجرة الأرض لتنافي ثبوته على مستعمل الأرض تملك الأرض بالإحياء، بل هو نظير الصداق قرار
[١] حاشية كتاب المكاسب ٢: ٤١٩ و ٤٢٢، الرقم ٨٢٨ و ٨٣٤ و ٨٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ١٥٦، الباب ٧١ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٩، باب أحكام الأرضين، الحديث ٨.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ١٥٢، باب أحكام الأرضين، الحديث ٢٠.
[٥] وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، الباب الأوّل من كتاب إحياء الموات، الحديث ٥.