إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٧ - ولاية النبي صلى الله عليه و آله والإمام عليه السلام
اذا عرفت هذا، فنقول: مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لأحد [١] بشيء من الوجوه المذكورة، خرجنا عن هذا الأصل في خصوص النبيّ والأئمة- صلوات اللَّه عليهم أجمعين- بالأدلّة الأربعة، قال اللَّه تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ،
[١] الأصل عدم ثبوت الولاية بالإضافة إلى أموال الناس وأنفسهم لأحد، حيث إن هذه الولاية أمر جعلي اعتباري مسبوق بالعدم، والقائل بثبوتها للفقيه يمكن أن يتشبث بأن هذه الولاية كانت للنبي والأئمة عليهم السلام وقد اعطيت للفقيه من قبلهم.
فينبغي لنا التكلم في مقامات ثلاثة:
الأول: الولاية التي كانت للنبي صلى الله عليه و آله والإمام عليه السلام ما هي من حيث سعتها وضيقها بحسب ما بأيدينا من الأدلة.
الثاني: هل اعطيت تلك الولاية بتمامها للفقيه من قبل النبي صلى الله عليه و آله أو الإمام عليه السلام أم لا؟
الثالث: إذا لم تثبت تلك الولاية للفقيه فهل له ولاية بعض التصرفات في الأموال والأنفس؟ وما هي حدود ذلك البعض من حيث السعة والضيق؟
أما الكلام في المقام الأول، فقد أشرنا أنّ الولاية المفروض فيها أمر اعتباري في مقابل الولاية التكوينية التي عبارة عن تأثير مشية النبي صلى الله عليه و آله أو الإمام عليه السلام في أمر كوني بمجردها أو مع فعل ما يكون التأثير به من قبيل خرق العادة، كإحياء عيسى (على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام)، وتفجير موسى عليه السلام العيون بضرب عصاه... إلى غير ذلك.
ودعوى أنّ هذه الامور تحصل بمشية اللَّه ولم يكن صدورها عنهم كصدور سائر أفعالهم، يكذبها ظاهر الكتاب المجيد، قال اللَّه سبحانه حكاية عن قول عيسى: قَدْ