إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - ولاية الجد مع الأب في مال الطفل
مسألة: من جملة أولياء التصرف في مال من لا يستقلّ بالتصرّف في ماله:
الحاكم، والمراد منه: الفقيه الجامع لشرائط الفتوى. وقد رأينا هنا ذكر مناصب الفقيه، امتثالًا لأمر أكثر حضّار مجلس المذاكرة، فنقول مستعيناً باللَّه: للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة:
أحدها: الإفتاء فيما يحتاج إليها العامي في عمله ومورده المسائل الفرعيّة الطفل بحسب طبقات الإرث. والعمدة في ولاية الجد مع الأب ما ورد في نفوذ نكاحهما، كما أنّ الإطلاق في بعض ما ورد في نكاحهما يعم الجد الأعلى ولكن في صورة حياة الأب. ولا يبعد أن يقال: إنه لا يحتمل ثبوت الولاية للجد الأعلى مع حياة الأب وعدم ثبوتها مع وفاته، خصوصاً بملاحظة تعليل الحكم بأن الجد أولى بالجارية؛ لكونها وأباها للجد.
بقي في المقام أمر، وهو أنّ في استفادة الولاية بمال الطفل للجد ممّا ورد في ولاية الجد والأب في نكاح البنت إشكالٌ، فإن هذه الولاية ثابتة لهما في النكاح حتّى بالإضافة إلى البنت البالغة الباكرة على الأصح، مع أنه لا يمكن التعدي إلى مال الباكرة البالغة، وعليه فيحتمل اختصاص هذا الحكم بالنكاح ولا يكون للجد مع الأب ولاية في مال الطفل. ويمكن دفعه بالتشبث بإطلاق الأب والوالد وشمولهما للجد أيضاً، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: «في الرجل يتصدق على ولده وقد أدركوا: إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره»[١]، فتدبّر.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٧٨، الباب ٤ من كتاب الوقوف والصدقات، الحديث ١.