إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٣ - اعتبار الصلاح في تصرّف الأب والجد
شيء؟ وجوه، يشهد للأخير: إطلاق ما دلّ على أنّ مال الولد للوالد، كما في رواية سعد بن يسار، وأنّه وماله لأبيه، كما في النبويّ المشهور، وصحيحة ابن مسلم: «أنّ الوالد يأخذ من مال ولده ما شاء»، وما في العلل عن محمد بن سنان عن الرضا- صلوات اللَّه عليه-: من أنّ علّة تحليل مال الولد لوالده؛ أنّ الولد موهوب للوالد في قوله تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ[١]. ويؤيّده أخبار جواز تقويم جارية الابن على نفسه.
الفساد أيضاً، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه، قال: يأكل منه ما شاء من غير سرف، وقال: في كتاب علي عليه السلام: أنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّابإذنه، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن قد وقع عليها. وذكر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لرجل: أنت ومالك لأبيك»[٢]. وفي موثقة سعيد بن يسار قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أيحِجّ الرجل من مال ابنه وهو صغير؟ قال: نعم، قلت: يحج حجة الإسلام وينفق منه، قال: نعم بالمعروف. ثم قال: يحج منه وينفق منه، إن مال الولد للوالد وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلّابإذنه[٣]. وفي رواية محمد بن سنان: «وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد؛ لأنّ الولد موهوب للوالد في قوله عزّ وجلّ: يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ»[٤] وكأن التعليل مقتضاه أن يكون مال الطفل موهوباً لوالده، بحيث يحسب ماله مالًا لوالده، وحيث إن المالك مسلط على ماله ويجوز له التصرف
[١] سورة الشورى: الآية ٤٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٢، الباب ٧٨ من أبوا بما يكتسب به، الحديث الأول.
[٣] المصدر السابق: ٢٦٤، الحديث ٤.
[٤] المصدر السابق: ٢٦٦، الحديث ٩.