إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - اعتبار الصلاح في تصرّف الأب والجد
ولعلّه أراد بنصّ القرآن آية الرّكون إلى الظالم التي أشار إليها في جامع المقاصد، وفي دلالة الآية نظر. وأضعف منها ما ذكره في الإيضاح من الاستحالة؛ اذ المحذور يندفع- كما في جامع المقاصد-: بأنّ الحاكم متى ظهر عنده بقرائن الأحوال اختلال حال الطفل عزله ومنعه من التصرّف في ماله [١] وإثبات اليد عليه، وإن لم يظهر خلافه فولايته ثابتة، وإن لم يعلم استعلم حاله بالإجتهاد وتتبّع سلوكه وشواهد أحواله، انتهى.
و هل يشترط في تصرّفه المصلحة [٢]، أو يكفي عدم المفسدة، أم لا يعتبر ولو تصرف الأب الفاسق أو الجد كذلك في مال الطفل- مع المصلحة- فيحكم بصحته.
أقول: لا مجال للالتزام باعتبارها طريقاً مع الاستناد في اعتبارها إلى النهي عن الركون إلى الظالم أو أنّ الفاسق كالكافر لا يصلح لإعطاء الولاية. نعم، لو استند في اعتبارها إلى آية النبأ لكان الالتزام باعتبارها طريقياً وجيهاً.
[١] لا يخفى أنّ الولاية الثابتة للأب والجد ولاية من الشارع، ولا دليل على نفوذ إلغاء الحاكم وعزله. نعم، بما أنّ التحفظ على مال الطفل والدفع عن نفسه، مع عدم الولي أو خيانته داخل في الامور الحسبية، فعلى الحاكم منع ولي الطفل عن التصرف في ماله فيما أحرز خيانته حفظاً عن فساده وتلفه.
وبتعبير آخر: لا ولاية للأب أو الجد في مال الطفل بالإضافة إلى التصرف الفسادي.
ثم إنه لا ملزم لاستعلامه الحال مع عدم علمه بالإفساد بعد كون تصرفات الولي محمولة شرعاً على الصحة تكليفاً ووضعاً.
[٢] هذه هي الجهة الثانية، وقد يستظهر من الروايات الواردة في جواز أخذ الأب من مال ولده وجواز تقويم جاريته، عدم اعتبار الصلاح للطفل، بل وعدم اعتبار عدم