إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣ - في شرائط المجيز
صحّة الإجازة مع الشّرط إذا رضي به الأصيل- فيكون نظير الشّرط الواقع في ضمن القبول إذا رضي به الموجب- أو بدون الشرط، لعدم وجوب الوفاء بالشرط إلّاإذا وقع في حيّز العقد،- فلا يجدي وقوعه في حيّز القبول إلّاإذا تقدّم على الإيجاب، ليرد الإيجاب عليه أيضاً- أو بطلانها، لأنّه إذا لغى الشّرط لغى المشروط، لكون المجموع التزاماً واحداً، وجوه، أقواها الأخير.
وأمّا القول في المجيز، فاستقصاؤه يتمّ ببيان امور:
الأول: يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرّف بالبلوغ والعقل والرّشد، ولو أجاز المريض بُني نفوذها على نفوذ منجّزات المريض [١] وأما النذر أو العهد فكل منهما عنوان للالتزام ويتعدّد بتعدّد الملتزم به، وإذا قصد الناذر في قوله: «للَّه عليّ صوم كلّ يوم جمعة»، الالتزام بصوم كلّ جمعة على سبيل الاستغراق والاستقلال فيتعدّد الحنث، بخلاف ما إذا كان الملتزم به صوم مجموع تلك الأيام، ويشهد لانحلال الالتزام بتعدّد الملتزم به سقوط بعض الدين بأداء ذلك البعض أو بإبراء الدائن.
الثالث: ما ذكرنا من أنّ شرط غير الفعل يرجع إلى اشتراط الخيار، وأنّ البيع والشراء يكون معلقاً على التزام الطرف بذلك الخيار، كما إذا اشترى عبداً واشترط كونه كاتباً ينحصر بما إذا كان المبيع عيناً خارجية، وأما إذا كان بنحو الكلي على الذمة فمرجع الاشتراط إلى تقييد المبيع. ولو دفع إلى المشتري عبداً لا يكتب فلا يكون للمشتري إلّا الاستبدال لا فسخ البيع، كما أنّ رجوع الاشتراط إلى جعل الخيار يختص بما إذا لم يكن الشرط عنواناً مقوماً للمبيع، وإذا اشترى فلزّاً واشترط كونه ذهباً فبان مذهّباً فإنه يبطل البيع لا أنه يثبت للمشتري الخيار، وتمام الكلام في باب الشروط إن شاء اللَّه تعالى.
[١] يعنى: بناءً على نفوذ منجّزات المريض تكون إجازته مفيدة في صحّة عقد