إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٦ - ضمان سائر الغرامات
مستحقّ الجارية، قال: يأخذ الجارية المستحقّ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي اخذت منه» فإنّ حريّة ولد المشتري إمّا أن يعدّ نفعاً عائداً إليه أو لا، وعلى التّقديرين يثبت المطلوب، مع أنّ في توصيف قيمة الولد بأنّها اخذت منه نوع إشعار بعليّة الحكم، فيطّرد في سائر ما اخذت منه.
الرواية ضعيفة سنداً ودلالة؛ أمّا سنداً لوقوع محمد بن سنان فيه، وأما دلالة فباعتبار أنّ غاية مدلولها أنّ تغرير الرجل الزوج وإيقاعه في ضرر قيمة الولد موجب لكون تلك القيمة على الغار، وأما تغريره في غير تلك القيمة من الغرامات فضلًا عن التعدّي من النكاح إلى غيره من المعاملات فلا يستفاد منها، ويأتي أنّ ضمان قيمة الولد في مثل الفرض حكم تعبدي.
الثاني: قاعدة نفي الضرر[١]، فإنّ عدم ضمان البائع لما اغترمه المشتري ضرر عليه.
وفيه: قاعدة نفي الضرر مقتضاها نفي الحكم الشرعي الذي تكون رعايته موجباً لتضرر المكلّف، وعدم الضمان ليس من الحكم المجعول، وعلى تقدير الإغماض عن ذلك فكما أنّ عدم الضمان ضرر على المشتري كذلك الضمان ضرر على البائع، وليس بيع البائع خصوصاً مع غفلته عن الواقع واعتقاده بكون المبيع له، إقداماً منه على الضرر الحاصل من ضمان غرامة المشتري كما لا يخفى.
الأمر الثالث: صحيحة جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام «في الرجل يشتري الجارية من
[١] يعني ما ورد من أنّه« لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»، وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانعالإرث، الحديث ١٠.