إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠ - انحلال البيع وعدمه
شرط في البيع، حيث إنّ تمامه واستناده إلى المالك يكون بالإجازة فيكون إلزام
المالك إلزاماً في بيعه، نظير إلزام المشتري في قبوله البائع بأمر ورضا البائع به بعد
القبول، فلاحظ وتدبّر.
بقي في المقام امور:
الأول: ما ذكرناه في صورة اختلاف الإجازة مع عقد الفضولي بالجزء والكل بأن كان المبيع في عقد الفضولي الكل والمجاز البعض ناظراً إلى أنّ الاختلاف المزبور لا يضر بالتطابق المعتبر بين العقد والإجازة لا أنه لا يعتبر التطابق بينهما، وفيما إذا كان عقد الفضولي على شرط وأجاز المالك العقد دون الشرط لا يحصل التطابق المعتبر بين العقد المجاز والإجازة؛ ولذا تبطل الإجازة. وكذا فيما كان العقد بلا شرط وأجازه المالك مع الاشتراط فإنه لا يحصل التطابق مع عدم رضا الأصيل بالشرط المزبور، ويحصل مع رضاه به.
والحاصل: لا ينبغي الخلاف والإشكال في اعتبار التطابق بين العقد المجاز والإجازة في الصور الثلاث، حيث إنّ الإجازة إمضاء للعقد باعتبار مدلوله، وإنما الخلاف في تحقّق التطابق وعدمه في تلك الصور، فيكون النزاع والخلاف في الصور الثلاث صغرويّاً بعد الاتفاق على الكبرى.
الثاني: قد ذكرنا انحلال البيع باعتبار الأجزاء المشاعة للمبيع في كلّ بيع وبالإضافة إلى أجزائه الخارجية في خصوص ما كان المبيع بنظر العرف متاعين أو أكثر قد جمع بينهما في عقد واحد، وأما في غير ذلك فلا يكون انحلال بالإضافة إلى الأجزاء الخارجية، والشاهد للانحلال في الموردين وعدم انحلاله في غيرهما هو العرف. وقد ذكر بعض الأعاظم رحمه الله في الاستدلال على عدم انحلال البيع بأنه إذا باع كتاباً فلا يصحّ أن