شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠ - ١/ ٣ قرآن، ظاهر و باطنى دارد
مِن بَعدِهِم فَآمَنوا بِالباطِنِ وكَفَروا بِالظّاهِرِ، فَلَم يَنفَعهُم ذلِكَ شَيئاً[١]، ولا إيمانَ بِظاهِرٍ إلّا بِباطِنٍ، ولا بِباطِنٍ[٢] إلّابِظاهِرٍ.[٣]
١٤٦٦. المحاسن عن خيثمة بن عبدالرحمن الجعفي عن أبي لبيد البحراني: جاءَ رَجُلٌ إلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام بِمَكَّةَ فَسَأَلَهُ عَن مَسائِلَ فَأَجابَهُ فيها، ثُمَّ قالَ لَهُ الرَّجُلُ: أنتَ الَّذي تَزعُمُ أنَّهُ لَيسَ شَيءٌ مِن كِتابِ اللَّهِ إلّامَعروفٌ؟ قالَ: لَيسَ هكَذا قُلتُ، ولكِن لَيسَ شَيءٌ مِن كِتابِ اللَّهِ إلّاعَلَيهِ دَليلٌ ناطِقٌ عَنِ اللَّهِ في كِتابِهِ، مِمّا لا يَعلَمُهُ النّاسُ، قالَ: فَأَنتَ الَّذي تَزعُمُ أنَّهُ لَيسَ مِن كِتابِ اللَّهِ إلّاوَالنّاسُ يَحتاجونَ إلَيهِ؟ قالَ: نَعَم، ولا حَرفٌ واحِدٌ فَقالَ لَهُ: فَما «المص» قالَ أبو لُبَيدٍ: فَأَجابَهُ بِجَوابٍ نَسيتُهُ.
فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَقالَ لي أبو جَعفَرٍ عليه السلام: هذا تَفسيرُها في ظَهرِ القُرآنِ أفَلا اخبِرُكَ بِتَفسيرِها في بَطنِ القُرآنِ؟ قُلتُ: ولِلقُرآنِ بَطنٌ وظَهرٌ؟ فَقالَ: نَعَم، إنَّ لِكِتابِ اللَّهِ ظاهِراً وباطِناً، ومَعانِيَ وناسِخاً ومَنسوخاً، ومُحكَماً ومُتَشابِهاً، وسُنَناً وأمثالًا، وفَصلًا ووَصلًا، وأحرُفاً وتَصريفاً؛ فَمَن زَعَمَ أنَّ كِتابَ اللَّهِ مُبهَمٌ فَقَد هَلَكَ وأهلَكَ.[٤]
١٤٦٧. المحاسن عن جابر: سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام عَن شَيءٍ مِن التَفسيرِ فَأَجابَني، ثُمَّ سَأَلتُهُ عنهُ ثانِيَةً فَأَجابَني بِجَوابٍ آخَرَ، فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! كُنتَ أجبتني في هذِهِ المَسأَلَةِ بِجَوابٍ غَيرِ هذا قَبلَ اليَومِ، فَقالَ عليه السلام لي: يا جابِرُ، إنَّ لِلقُرآنِ بَطناً، ولِلبَطنِ بطناً وله ظهر وللظهر ظَهرٌ، يا جابِرُ، لَيسَ شَيءٌ أبعَدَ مِن عُقولِ الرِّجالِ مِن تَفسيرِ القُرآنِ،
[١]. في المصدر:« شيء»، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.
[٢]. في المصدر:« باطن»، و الصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.
[٣]. مختصر بصائر الدرجات: ص ٧٨، بصائر الدرجات: ص ٥٣٦ ح ٥ كلاهما عن الهيثم بن عروة التميمي، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ٩٧ ح ١٣.
[٤]. المحاسن: ج ١ ص ٤٢١ ح ٩٦٤، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ٩٠ ح ٣٤.