شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٨ - ٣/ ٢ آيات قرآن، يكديگر را تكذيب نمىكنند
فَقالَ عليه السلام: وأمّا قَولُهُ: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا فَإِنَّ تَأويلَهُ: هَل تَعلَمُ أحَداً اسمُهُ اللَّهُ غَيرَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى؟ فَإِيّاكَ أن تُفَسِّرَ القُرآنَ بِرَأيِكَ حَتّى تَفقَهَهُ عَنِ العُلَماءِ، فَإِنَّهُ رُبَّ تَنزيلٍ يُشبِهُ كَلامَ البَشَرِ وهُوَ كَلامُ اللَّهِ، وتَأويلُهُ لا يُشبِهُ كَلامَ البَشَرِ، كَما لَيسَ شَيءٌ مِن خَلقِهِ يُشبِهُهُ، كَذلِكَ لا يُشبِهُ فِعلُهُ تَبارَكَ وتَعالى شَيئاً مِن أفعالِ البَشَرِ، ولا يُشبِهُ شَيءٌ مِن كَلامِهِ كَلامَ البَشَرِ، فَكَلامُ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى صِفَتُهُ وكَلامُ البَشَرِ أفعالُهُم، فَلا تُشَبِّه كَلامَ اللَّهِ بِكَلامِ البَشَرِ فَتَهلِكَ وتَضِلَّ.
قالَ: فَرَّجتَ عَنّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنكَ، وحَلَلتَ عَنّي عُقدَةً فَعَظَّمَ اللَّهُ أجرَكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ عليه السلام: وأمّا قَولُهُ: وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ كَذلِكَ رَبُّنا لا يَعزُبُ عَنهُ شَيءٌ، وكَيفَ يَكونُ مَن خَلَقَ الأَشياءَ لا يَعلَمُ ما خَلَقَ وهُوَ الخَلّاقُ العَليمُ!
وأمّا قَولُهُ: لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخبِرُ أنَّهُ لا يُصيبُهُم بِخَيرٍ، وقَد تَقولُ العَرَبُ:
وَاللَّهِ ما يَنظُرُ إلَينا فُلانٌ، وإنَّما يَعنونَ بِذلِكَ أنَّهُ لا يُصيبُنا مِنهُ بِخَيرٍ، فَذلِكَ النَّظَرُ ههُنا مِنَ اللَّهِ تَعالى إلى خَلقِهِ، فَنَظَرُهُ إلَيهِم رَحمَةٌ مِنهُ لَهُم. وأمّا قَولُهُ: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ فَإِنَّما يَعني بِذلِكَ يَومَ القِيامَةِ أنَّهُم عَن ثَوابِ رَبِّهِم مَحجوبونَ.
قالَ: فَرَّجتَ عَنّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنكَ، وحَلَلتَ عَنّي عُقدَةً فَعَظَّمَ اللَّهُ أجرَكَ.
فَقالَ عليه السلام: وأمّا قَولُهُ: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ، وقَولُهُ: وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ، وقَولُهُ: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى، وقَولُهُ: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ، وقَولُهُ: وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ فَكَذلِكَ اللَّهُ