شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٨ - ٢/ ٤ استواران در دانش و در شناخت تأويل
ذَهَبتَ إلَيهِ، وإنَّمَا القُرآنُ أمثالٌ لِقَومٍ يَعلَمونَ دونَ غَيرِهِم، ولِقَومٍ يَتلَونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ، وهُمُ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِهِ ويَعرِفونَهُ، فَأَمّا غَيرُهُم فَما أشَدَّ إشكالَهُ عَلَيهِم، وأبعَدَهُ مِن مَذاهِبِ قُلوبِهِم، ولِذلِكَ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: إنَّهُ لَيسَ شَيءٌ بِأَبعَدَ مِن قُلوبِ الرِّجالِ مِن تَفسيرِ القُرآنِ، وفي ذلِكَ تَحَيَّرَ الخَلائِقُ أجمَعونَ إلّامَن شاءَ اللَّهُ.
وإنَّما أرادَ اللَّهُ بِتَعمِيَتِهِ في ذلِكَ أن يَنتَهوا إلى بابِهِ وصِراطِهِ، وأن يَعبُدوهُ ويَنتَهوا في قَولِهِ إلى طاعَةِ القُوّامِ بِكِتابِهِ، وَالنّاطِقينَ عَن أمرِهِ، وأن يَستَنبِطوا مَا احتاجوا إلَيهِ مِن ذلِكَ عَنهُم، لا عَن أنفُسِهِم، ثُمَّ قالَ: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ[١] فَأَمّا عَن غَيرِهِم فَلَيسَ يُعلَمُ ذلِكَ أبَداً، ولا يوجَدُ، وقَد عَلِمتَ أنَّهُ لا يَستَقيمُ أن يَكونَ الخَلقُ كُلُّهُم وُلاةَ الأَمرِ، إذاً لا يَجِدونَ مَن يَأتَمِرونَ عَلَيهِ، ولا مَن يُبَلِّغونَهُ أمرَ اللَّهِ ونَهيَهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ الوُلاةَ خَواصَّ لِيَقتَدِيَ بِهِم مَن لَم يَخصُصهُم بِذلِكَ، فَافهَم ذلِكَ إن شاءَ اللَّهُ.
وإيّاكَ وإيّاكَ وتَلاوَةَ[٢] القُرآنِ بِرَأيِكَ! فَإِنَّ النّاسَ غَيرُ مُشتَرِكينَ في عِلمِهِ كَاشتِراكِهِم فيما سِواهُ مِنَ الامورِ، ولا قادِرينَ عَلَيهِ ولا عَلى تَأويلِهِ إلّامِن حَدِّهِ وبابِهِ الَّذي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ، فَافهَم إن شاءَ اللَّهُ، وَاطلُبِ الأَمرَ مِن مَكانِهِ تَجِدُه إن شاءَ اللَّهُ.[٣]
١٥١٥. الإمام الهادي عليه السلام- في زِيارَة صاحِبِ الأَمرِ عليه السلام-: اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى الأَئِمَّةِ الرّاشِدينَ، وَالقادَةِ الهادينَ، وَالسّادَةِ المَعصومينَ، وَالأَتقِياءِ الأَبرارِ، مَأوَى السَّكينَةِ وَالوَقارِ، وخُزّانِ العِلمِ ومُنتَهَى الحِلمِ وَالفَخارِ، ساسَةِ العِبادِ وأركانِ البِلادِ، وأدِلَّةِ الرَّشادِ، الأَلِبّاءِ الأَمجادِ، العُلَماءِ بِشَرعِكَ الزُّهادِ، ومَصابيحِ الظُّلَمِ، ويَنابيعِ الحِكَمِ، وأولِياءِ
[١]. النساء: ٨٣.
[٢]. كذا، والظاهر أنّ المراد به تأويله.
[٣]. المحاسن: ج ١ ص ٤١٧ ح ٩٦٠، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ١٠٠ ح ٧٢.