شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٤ - ب - رد كردن آياتى از قرآن با آيات ديگر
بِهذا امِرتُم أو لِهذا خُلِقتُم؟ تضَرِبونَ القُرآنَ بَعضَهُ بِبَعضٍ! بِهذا هَلَكَتِ الامَمُ قَبلَكُم.[١]
١٧٧٢. تفسير الطبري عن أبي امامة: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله خَرَجَ عَلَى النّاسِ وهُم يَتَنازَعونَ فِي القُرآنِ، فَغَضِبَ غَضَباً شَديداً حَتّى كَأَ نَّما صُبَّ عَلى وَجهِهِ الخَلُّ.
ثُمَقالَ صلى الله عليه و آله: لا تَضرِبوا كِتابَاللَّهِ بَعضَهُ بِبَعضٍ! فَإِنَّهُ ما ضَلَقَومٌ قَطُّإلّا اوتوا الجَدَلَ[٢]، ثُمَّ تَلا: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ[٣].[٤]
١٧٧٣. وسائل الشيعة عن إسماعيل بن جابر عن الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً، فَخَتَمَ بِهِ الأَنبِياءَ، فَلا نَبِيَّ بَعدَهُ، وأنزَلَ عَلَيهِ كِتاباً، فَخَتَمَ بِهِ الكُتُبَ، فَلا كِتابَ بَعدَهُ- إلى أن قالَ-: فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلَماً باقِياً في أوصِيائِهِ، فَتَرَكَهُمُ النّاسُ، وهُمُ الشُّهَداءُ عَلى أهلِ كُلِّ زَمانٍ، حَتّى عانَدوا مَن أظهَرَ وِلايَةَ وُلاةِ الأَمرِ، وطَلَبَ عُلومَهُم[٥]. وذلِكَ أنَّهُم ضَرَبُوا القُرآنَ بَعضَهُ بِبَعضٍ، وَاحتَجّوا بِالمَنسوخِ وهُم يَظُنّونَ أنَّهُ النّاسِخُ، وَاحتَجّوا بِالخاصِّ وهُم يُقَدِّرونَ أنَّهُ العامُّ وَاحتَجّوا بِأَوَّلِ الآيَةِ وتَرَكُوا السُّنَّةَ في تَأويلِها، ولَم يَنظُروا إلى ما يَفتَحُ الكَلامَ وإلى ما يَختِمُهُ، ولَم يَعرِفوا مَوارِدَهُ ومَصادِرَهُ؛ إذ لَم يَأخُذوهُ عَن أهلِهِ، فَضَلّوا وأضَلّوا.
ثُمَّ ذَكَرَ عليه السلام كَلاماً طَويلًا في تَقسيمِ القُرآنِ إلى أقسامٍ وفُنونٍ ووُجوهٍ، تَزيدُ عَلى مِئَةٍ و عَشَرَةٍ- إلى أن قالَ عليه السلام-: وهذا دَليلٌ واضِحٌ عَلى أنَّ كَلامَ الباري سُبحانَهُ لا يُشبِهُ كَلامَ الخَلقِ، كَما لا تُشبِهُ أفعالُهُ أفعالَهُم، ولِهذِهِ العِلَّةِ وأشباهِها لا يَبلُغُ أحَدٌ
[١]. سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٣٣ ح ٨٥، مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٥٩٤ ح ٦٦٨٠ و ص ٦٣٢ ح ٦٨٦٠، المعجم الأوسط: ج ٥ ص ٣٠٢ ح ٥٣٧٨ عن عبد اللَّه بن عمرو وكلاهما نحوه، كنز العمّال: ج ١ ص ١٩٣ ح ٩٧٧.
[٢]. الجِدَالُ: المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة( مفردات ألفاظ القرآن: ص ١٨٩« جدل»).
[٣]. الزخرف: ٥٨.
[٤]. تفسير الطبري: ج ١٣ الجزء ٢٥ ص ٨٨، تفسير ابن كثير: ج ٧ ص ٢٢٢.
[٥]. وفي بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٣ هنا زيادة:« قال اللَّه سبحانه: فنسوا حظاً ممّا ذكروا به ولا تزال تطّلع علىخائنة منهم».