شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦ - ٤/ ٤ تفسير مفهومى
فَقالَ: قَولُ اللَّهِ عز و جل: قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ[١]، فَأَمّا قَولُهُ: ما ظَهَرَ مِنْها يَعنِيالزِّنا المُعلَنَ ونَصبَ الرّاياتِ الَّتي كانَت تَرفَعُها الفَواجِرُ لِلفَواحِشِ فِي الجاهِلِيَّةِ، وأمّا قَولُهُ عز و جل: وَ ما بَطَنَ يَعني ما نَكَحَ مِنَالآباءِ؛ لِأَنَّ النّاسَ كانوا قَبلَ أن يُبعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا كانَ لِلرَّجُلِ زَوجَةٌ وماتَ عَنها، تَزَوَّجَها ابنُهُ مِن بَعدِهِ- إذا لَم تَكُن امَّهُ- فَحَرَّمَ اللَّهُ عز و جل ذلِكَ. وأمَّا الْإِثْمَ فَإِنَّها الخَمرَةُ بِعَينِها، وقَد قالَ اللَّهُ عز و جل في مَوضِعٍ آخَرَ: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ[٢] فَأَمَّا الإِثمُ في كِتابِ اللَّهِ فَهِيَ الخَمرَةُ وَالمَيسِرُ، وإثمُهُما أكبَرُ كَما قالَاللَّهُ تَعالى.
قالَ: فَقالَ المَهدِيُّ: يا عَلِيَّ بنَ يَقطينٍ، هذِهِ وَاللَّهِ فَتوَى هاشِمِيَّةٌ. قالَ: قُلتُ لَهُ:
صَدَقتَ وَاللَّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يُخرِج هذَا العِلمُ مِنكُم أهلَ البَيتِ.
قالَ: فَوَ اللَّهِ، ما صَبَرَ المَهدِيُّ أن قالَ لي: صَدَقتَ يا رافِضِيُّ.[٣]
١٥٧٤. الإمام الصادق عليه السلام: لَقِيَ عَبّادٌ البَصرِيُّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام في طَريقِ مَكَّةَ، فَقالَ لَهُ: يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ، تَرَكتَ الجِهادَ وصُعوبَتَهُ وأقبَلتَ عَلَى الحَجِّ ولينَتِهِ، إنَّ اللَّهَ عز و جل يَقولُ:
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.[٤]
فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام: أتِمَّ الآيَةَ، فَقالَ: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ
[١]. الأعراف: ٣٣.
[٢]. البقرة: ٢١٩.
[٣]. الكافي: ج ٦ ص ٤٠٦ ح ١، تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ١٧ ح ٣٨ و ليس فيه ذيله من« وإثمهما أكبر ...»، فقه القرآن: ج ٢ ص ٢٨٢ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٨ ص ١٤٩ ح ٢٤.
[٤]. التوبة: ١١١.