دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٢ - ١/ ٣ زمين از حجت، خالى نمىماند
مُرتاداً[١] فَخَرَجَ إلَيهِ:
قُل لِلمَهزِيارِيِّ: قَد فَهِمنا ما حَكَيتَهُ عَن مَوالينا بِناحِيَتِكُم، فَقُل لَهُم: أما سَمِعتُمُ اللَّهَ عز و جل يَقولُ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» هَل أمرٌ إلّابِما هُوَ كائِنٌ إلى يَومِ القِيامَةِ؟ ألَم تَرَوا أنَّ اللَّهَ عز و جل جَعَلَ لَكُم مَعاقِلَ تَأوونَ إلَيها، وأَعلاماً تَهتَدونَ بِها مِن لَدُن آدَمَ عليه السلام إلى أن ظَهَرَ الماضي أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام؟ كُلَّما غابَ عَلَمٌ بَدا عَلَمٌ، وإذا أفَلَ نَجمٌ طَلَعَ نَجمٌ، فَلَمّا قَبَضَهُ اللَّهُ إلَيهِ ظَنَنتُم أنَّ اللَّهَ عز و جل قَد قَطَعَ السَّبَبَ بَينَهُ وبَينَ خَلقِهِ، كَلّا ما كانَ ذلِكَ ولا يَكونُ، حَتّى تَقومَ السّاعَةُ ويَظهَرَ أمرُ اللَّهِ عز و جل وهُم كارِهونَ.
يا مُحَمَّدَ بنَ إبراهيمَ، لا يَدخُلكَ الشَّكُّ فيما قَدِمتَ لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل لا يُخلِي الأَرضَ مِن حُجَّةٍ، أ لَيسَ قالَ لَكَ أبوكَ قَبلَ وَفاتِهِ: أحضِرِ السّاعَةَ مَن يُعَيِّرُ هذِهِ الدَّنانيرَ الَّتي عِندي، فَلَمّا ابطِئَ ذلِكَ عَلَيهِ وخافَ الشَّيخُ عَلى نَفسِهِ الوَحا[٢]، قالَ لَكَ:
عَيِّرها عَلى نَفسِكَ، وأَخرَجَ إلَيكَ كيساً كَبيراً وعِندَكَ بِالحَضرَةِ ثَلاثَةُ أكياسٍ وصُرَّةٌ فيها دَنانيرُ مُختَلِفَةُ النَّقدِ، فَعَيَّرتَها وخَتَمَ الشَّيخُ بِخاتَمِهِ وقالَ لَكَ: اختِم مَعَ خاتَمي، فَإِن أعِش فَأَنَا أحَقُّ بِها، وإن أمُت فَاتَّقِ اللَّهَ في نَفسِكَ أوَّلًا، ثُمَّ فِيَّ، فَخَلِّصني وكُن عِندَ ظَنّي بِكَ؟
أخرِج- رَحِمَكَ اللَّهُ- الدَّنانيرَ الَّتِي استَفضَلتَها مِن بَينِ النَّقدَينِ مِن حِسابِنا وهِيَ بِضعَةَ عَشَرَ ديناراً[٣]، وَاستَرِدَّ مِن قِبَلِكَ؛ فَإِنَّ الزَّمانَ أصعَبُ مِمّا كانَ، وحَسبُنَا اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ.
[١]. في دلائل الإمامة والخرائج والجرائح:« مرتاباً» بدل« مرتاداً».
[٢]. الوَحا: بالمدّ والقصر: أي السرعة- في الموت-( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٩١٨« وحى»).
[٣]. في دلائل الإمامة إلى« ديناراً».