دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٠ - ١/ ٣ زمين از حجت، خالى نمىماند
كَيفَ يَتَساقَطونَ فِي الفِتنَةِ ويَتَرَدَّدونَ فِي الحَيرَةِ، ويَأخُذونَ يَميناً وشِمالًا، فارَقوا دينَهُم أمِ ارتابوا؟ أم عانَدُوا الحَقَّ؟ أم جَهِلوا ما جاءَت بِهِ الرِّواياتُ الصّادِقَةُ وَالأَخبارُ الصَّحيحَةُ؟ أو عَلِموا ذلِكَ فَتَناسوا ما يَعلَمونَ؟
إنَّ الأَرضَ لا تَخلو مِن حُجَّةٍ، إمّا ظاهِراً وإمّا مَغموراً، أوَ لَم يَعلَمُوا انتِظامَ أئِمَّتِهِم بَعدَ نَبِيِّهِم صلى الله عليه و آله، واحِداً بَعدَ واحِدٍ إلى أن أفضَى الأَمرُ بِأَمرِ اللَّهِ عز و جل إلَى الماضِي- يَعنِي الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليهما السلام- فَقامَ مَقامَ آبائِهِ عليهم السلام يَهدي إلَى الحَقِّ وإلى طَريقٍ مُستَقيمٍ، كانوا نوراً ساطِعاً وشِهاباً لامِعا وقَمَراً زاهِراً.
ثُمَّ اختارَ اللَّهُ عز و جل لَهُ ما عِندَهُ، فَمَضى عَلى مِنهاجِ آبائِهِ عليهم السلام حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ، عَلى عَهدٍ عَهِدَهُ، ووَصِيَّةٍ أوصى بِها إلى وَصِيٍّ سَتَرَهُ اللَّهُ عز و جل بِأَمرِهِ إلى غايَةٍ، وأَخفى مَكانَهُ بِمَشيئَتِهِ لِلقَضاءِ السّابِقِ وَالقَدَرِ النّافِذِ، وفينا مَوضِعُهُ ولَنا فَضلُهُ، ولو قَد أذِنَ اللَّهُ عز و جل فيما قَد مَنَعَهُ عَنهُ، وأَزالَ عَنهُ ما قَد جَرى بِهِ مِن حُكمِهِ لَأَراهُمُ الحَقَّ ظاهِراً بِأَحسَنِ حِليَةٍ، وأَبيَنِ دَلالَةٍ، وأَوضَحِ عَلامَةٍ، ولَأَبانَ عَن نَفسِهِ وقامَ بِحُجَّتِهِ.
ولكِنَّ أقدارَ اللَّهِ عز و جل لا تُغالَبُ، وإرادَتَهُ لا تُرَدُّ، وتَوفيقَهُ لا يُسبَقُ، فَليَدَعوا عَنهُمُ اتِّباعَ الهَوى، وَليُقيموا عَلى أصلِهِمُ الَّذي كانوا عَلَيهِ، ولا يَبحَثوا عَمّا سَتَرَ عَنهُم فَيَأثَموا، ولا يَكشِفوا سِترَ اللَّهِ عز و جل فَيَندَموا، وَليَعلَموا أنَّ الحَقَّ مَعَنا وفينا لا يَقولُ ذلِكَ سِوانا إلّاكَذّابٌ مُفتَرٍ، ولا يَدَّعيهِ غَيرُنا إلّاضالٌّ غَوِيٌّ، فَليَقتَصِروا مِنّا عَلى هذِهِ الجُملَةِ دونَ التَّفسيرِ، ويَقنَعوا مِن ذلِكَ بِالتَعريضِ دونَ التَّصريحِ إن شاءَ اللَّهُ.
٦٦١. كمال الدين: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ رضى الله عنه، عَن سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ، عَن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الرّازِيِّ المَعروفِ بِعَلّانٍ الكُلَينِيِّ، قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ جَبرَئيلَ الأَهوازِيُّ، عَن إبراهيمَ ومُحَمَّدٍ ابنَيِ الفَرَجِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ مَهزِيارَ، أنَّهُ وَرَدَ العِراقَ شاكّاً