دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٦
بِالحِجازِ، نُسخَتُهُ:
لِلأَخِ السَّديدِ، وَالوَلِيِّ الرَّشيدِ، الشَّيخِ المُفيدِ، أبي عَبدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ النُّعمانِ أدامَ اللَّهُ إعزازَهُ، مِن مُستَودَعِ العَهدِ المَأخوذِ عَلَى العِبادِ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أمّا بَعدُ: سَلامٌ عَلَيكَ أيُّهَا الوَلِيُّ المُخلِصُ فِي الدّينِ، المَخصوصُ فينا بِاليَقينِ، فَإِنّا نَحمَدُ إلَيكَ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ، ونَسأَ لُهُ الصَّلاةَ عَلى سَيِّدِنا ومَولانا ونَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ، ونُعلِمُكَ- أدامَ اللَّهُ تَوفيقَكَ لِنُصرَةِ الحَقِّ، وأَجزَلَ مَثوبَتَكَ عَلى نُطقِكَ عَنّا بِالصِّدقِ-: أنَّهُ قَد اذِنَ لَنا في تَشريفِكَ بِالمُكاتَبَةِ، وتَكليفِكَ فيها بِما تُؤَدّيهِ عَنّا إلى مَوالينا قِبَلَكَ، أعَزَّهُمُ اللَّهُ بِطاعَتِهِ، وكَفاهُمُ المُهِمَّ بِرِعايَتِهِ لَهُم وحِراسَتِهِ، فَقِف أيَّدَكَ اللَّهُ بِعَونِهِ عَلى أعدائِهِ المارِقينَ عَن دينِهِ عَلى ما نَذكُرُهُ، وَاعمَل في تَأدِيَتِهِ إلى مَن تَسكُنُ إلَيهِ بِما نَرسُمُهُ إن شاءَ اللَّهُ تَعالى.
نَحنُ وإن كُنّا ثاوِينَ[١] بِمَكانِنَا النّائي عَن مَساكِنِ الظّالِمينَ، حَسَبَ الَّذي أراناهُ اللَّهُ تَعالى لَنا مِنَ الصَّلاحِ، ولِشيعَتِنَا المُؤمِنينَ في ذلِكَ ما دامَت دَولَةُ الدُّنيا لِلفاسِقينَ، فَإِنّا نُحيطُ عِلماً بِأَنبائِكُم، ولا يَعزُبُ[٢] عَنّا شَيءٌ مِن أخبارِكُم، ومَعرِفَتُنا بِالإِذلالِ الَّذي أصابَكُم مُذ جَنَحَ كَثيرٌ مِنكُم إلى ما كانَ السَّلَفُ الصّالِحُ عَنهُ شاسِعاً، ونَبَذُوا العَهدَ المَأخوذَ مِنهُم وَراءَ ظُهورِهِم كَأَنَّهُم لا يَعلَمونَ.
إنّا غَيرُ مُهمِلينَ لِمُراعاتِكُم، ولا ناسِينَ لِذِكرِكُم، ولَولا ذلِكَ لَنَزَلَ بِكُمُ اللَّأواءُ[٣] وَاصطَلَمَكُمُ[٤] الأَعداءُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ جَلَّ جَلالُهُ، وظاهِرونا عَلَى انتِياشِكُم[٥] مِن فِتنَةٍ قَد
[١]. ثوى بالمكان: إذا أقام فيه( النهاية: ج ١ ص ٢٣٠« ثوا»).
[٢]. عَزَبَ يَعزُبُ: إذا أبعَدَ( النهاية: ج ٣ ص ٢٢٧« عزب»).
[٣]. اللَّأْواءُ: الشِّدَّةُ وضيق المعيشة( النهاية: ج ٤ ص ٢٢١« لأواء»).
[٤]. الاصطلامُ: افتعال من الصلم: وهو القطع( النهاية: ج ٣ ص ٤٩« صلم»).
[٥]. التناوشُ: التناولُ والانتياش مثله( الصحاح: ج ٣ ص ١٠٢٤« نوش»).