دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢ - ٣/ ٣ خبرهاى غيبى در امور گوناگون
الزجوزجيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَوماً مِنَ الأَيّامِ، فَصِرتُ إلَيهِ، فَأَخرَجَ لي فَصلًا مِن رُقعَةٍ وقالَ لي: هذا جَوابُ رُقعَتِكَ، فَإِن شِئتَ أن تَنسَخَهُ فَانسَخهُ ورُدَّهُ، فَقَرَأتُهُ فَإِذا فيهِ:
وَالزَّوجُ وَالزَّوجَةُ فَأَصلَحَ اللَّهُ ذاتَ بَينِهِما، ونَسَختُ اللَّفظَ ورَدَدتُ عَلَيهِ الفَصلَ، ودَخَلنَا الكوفَةَ فَسَهَّلَ اللَّهُ لي نَقلَ المَرأَةِ بِأَيسرِ كُلفَةٍ، وأَقامَت مَعي سِنينَ كَثيرَةً ورُزِقَت مِنّي أولاداً، وأَسَأتُ إلَيها إساءاتٍ، وَاستَعمَلتُ مَعَها كُلَّ ما لا تَصبِرُ النِّساءُ عَلَيهِ، فَما وَقَعَت بَيني وبَينَها لَفظَةُ شَرٍّ ولا بَينَ أحَدٍ مِن أهلِها، إلى أن فَرَّقَ الزَّمانُ بَينَنا.
قالوا: قالَ أبو غالِبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وكُنتُ قَديماً قَبلَ هذِهِ الحالِ قَد كَتَبتُ رُقعَةً أسأَلُ فيها أن يَقبَلَ ضَيعَتي[١]، ولَم يَكُنِ اعتِقادي في ذلِكَ الوَقتِ التَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ عز و جل بِهذِهِ الحالِ، وإنَّما كانَ شَهوَةً مِنّي لِلِاختِلاطِ بِالنَّوبَختِيّينَ وَالدُّخولِ مَعَهُم فيما كانوا (فيه) مِنَ الدُّنيا، فَلَم اجَب إلى ذلِكَ، وأَلحَحتُ في ذلِكَ، فَكَتَبَ إلَيَّ أنِ اختَر مَن تَثِقُ بِهِ فَاكتُبِ الضَّيعَةَ بِاسمِهِ فَإِنَّكَ تَحتاجُ إلَيها، فَكَتَبتُها بِاسمِ أبِي القاسِمِ موسَى بنِ الحَسَنِ الزجوزجي ابنِ أخي أبي جَعفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، لِثِقَتي بِهِ ومَوضِعِهِ مِنَ الدِّيانَةِ وَالنِّعمَةِ.
فَلَم تَمضِ الأَيّامُ حَتّى أسَرونِيَ الأَعرابُ ونَهَبُوا الضَّيعَةَ الَّتي كُنتُ أملِكُها، وذَهَبَ مِنّي فيها مِن غَلّاتي ودَوابّي وآلَتي نَحوٌ مِن ألفِ دينارٍ، وأَقَمتُ في أسرِهِم مُدَّةً إلى
[١]. الضَيعَةُ: العقار، والضيعة: الأرض المُغَلُّة( تاج العروس: ج ١١ ص ٣١٥« ضيع»).