دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٠ - ٣/ ٣ خبرهاى غيبى در امور گوناگون
مِنّي في هذِهِ المُدَّةِ، ووَلَدَت بِنتاً فَعاشَت مُدَّةً ثُمَّ ماتَت، ولَم أحضُر في وِلادَتِها ولا في مَوتِها ولَم أرَها مُنذُ وُلِدَت إلى أن تُوُفِّيَت، لِلشُّرورِ الَّتي كانَت بَيني وبَينَهُم.
ثُمَّ اصطَلَحنا عَلى أنَّهُم يَحمِلونَها إلى مَنزِلي، فَدَخَلتُ إلَيهِم في مَنزِلِهِم ودافَعوني في نَقلِ المَرأَةِ إلَيَّ، وقُدِّرَ أن حَمَلَتِ المَرأَةُ مَعَ هذِهِ الحالِ، ثُمَّ طالَبتُهُم بِنَقلِها إلى مَنزِلي عَلى مَا اتَّفَقنا عَلَيهِ، فَامتَنَعوا مِن ذلِكَ، فَعادَ الشَّرُّ بَينَنا وَانتَقَلتُ عَنهُم، ووَلَدَت وأَنَا غائِبٌ عَنها بِنتاً، وبَقينا عَلى حالِ الشَّرِّ وَالمُضارَمَةِ[١] سِنينَ لا آخُذُها.
ثُمَّ دَخَلتُ بَغدادَ وكانَ الصّاحِبَ بِالكوفَةِ في ذلِكَ الوَقتِ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أحمَدَ الزجوزجيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وكانَ لي كَالعَمِّ أوِ الوالِدِ، فَنَزَلتُ عِندَهُ بِبَغدادَ وشَكَوتُ إلَيهِ ما أنَا فيهِ مِنَ الشُّرورِ الواقِعَةِ بَيني وبَينِ الزَّوجَةِ وبَينَ الأَحماءِ، فَقالَ لي: تَكتُبُ رُقعَةً وتَسأَلُ الدُّعاءَ فيها. فَكَتَبتُ رُقعَةً (و) ذَكَرتُ فيها حالي، وما أنَا فيهِ مِن خُصومَةِ القَومِ لي وَامتِنِاعِهِم مِن حَملِ المَرأَةِ إلى مَنزِلي، ومَضَيتُ بِها أنَا وأَبو جَعفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ إلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، وكانَ في ذلِكَ الواسِطَةُ بَينَنا وبَينَ الحُسَينِ بنِ روحٍ رضى الله عنه وهُوَ إذ ذاكَ الوَكيلُ، فَدَفَعناها إلَيهِ وسَأَلناهُ إنفاذَها، فَأَخَذَها مِنّي وتَأَخَّرَ الجَوابُ عَنّي أيّاماً، فَلَقيتُهُ فَقُلتُ لَهُ: قَد ساءَني تَأَخُّرُ الجَوابِ عَنّي، فَقالَ (لي): لا يَسوؤُكَ (هذا)؛ فَإِنَّهُ أحَبُّ (لي ولَكَ، وأَومَأَ) إلَيَّ أنَّ الجَوابَ إن قَرُبَ كانَ مِن جِهَةِ الحُسَينِ بنِ روحٍ رضى الله عنه، وإن تَأَخَّرَ كانَ مِن جِهَةِ الصّاحِبِ عليه السلام فَانصَرَفتُ.
فَلَمّا كانَ بَعدَ ذلِكَ- ولا أحفَظُ المُدَّةَ إلّاأنَّها كانَت قَريبَةً- فَوَجَّهَ إلَيَّ أبو جَعفَرٍ
[١]. المضارمة: المغاضبة، من قولهم: تضرّم عليه: أي غضب عليه( انظر: لسان العرب: ج ١٢ ص ٣٥٥« ضرم»).