دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٠ - ٢/ ٢ پاسخ پرسشهاى محمد بن عبد الله حميرى
وإن أهدى هذَا الوَكيلُ هَدِيَّةً إلى رَجُلٍ آخَرَ، فَأَحضَرَ فَيَدعوني أن أنالَ مِنها، وأَنَا أعلَمُ أنَّ الوَكيلَ لا يَرِعُ عَن أخذِ ما في يَدِهِ، فَهَل (عَلَيَّ) فيهِ شَيءٌ إن أنَا نِلتُ مِنها؟
الجَوابُ: إن كانَ لِهذَا الرَّجُلِ مالٌ أو مَعاشٌ غَيرُ ما في يَدِهِ، فَكُل طَعامَهُ وَاقبَل بِرَّهُ، وإلّا فَلا.
٦٩١/ ١٦ وعَنِ الرَّجُلِ (مِمَّن) يَقولُ بِالحَقِّ ويَرَى المُتعَةَ، ويَقولُ بِالرَّجعَةِ، إلّاأنَّ لَهُ أهلًا مُوافِقَةً لَهُ في جَميعِ أمرِهِ، وقَد عاهَدَها أن لا يَتَزَوَّجَ عَلَيها (ولا يَتَمَتَّعَ) ولا يَتَسَرّى[١].
وقَد فَعَلَ هذا مُنذُ بِضعَ عَشرَةَ سَنَةً ووَفى بِقَولِهِ، فَرُبَّما غابَ عَن مَنزِلِهِ الأَشهُرَ فَلا يَتَمَتَّعُ ولا تَتَحَرَّكُ نَفسُهُ أيضاً لِذلِكَ، ويَرى أنَّ وُقوفَ مَن مَعَهُ مِن أخٍ ووَلَدٍ وغُلامٍ ووَكيلٍ وحاشِيَةٍ مِمّا يُقَلِّلُهُ في أعيُنِهِم، ويُحِبُّ المُقامَ عَلى ما هُوَ عَلَيهِ مَحَبَّةً لِأَهلِهِ ومَيلًا إلَيها، وصِيانَةً لَها ولِنَفسِهِ، لا يُحَرِّمُ المُتعَةَ بَل يَدينُ اللَّهَ بِها، فَهَل عَلَيهِ في تَركِهِ ذلِكَ مَأثَمٌ أم لا؟
الجَوابُ: (في ذلِكَ) يُستَحَبُّ لَهُ أن يُطيعَ اللَّهَ تَعالى (بِالمُتعَةِ) لِيَزولَ عَنهُ الحَلفُ عَلَى المَعرِفَةِ[٢] ولَو مَرَّةً واحِدَةً.[٣]
فَإِن رَأَيتَ أدامَ اللَّهُ عِزَّكَ أن تَسأَلَ لي عَن ذلِكَ وتَشرَحَهُ لي، وتُجيبَ في كُلِّ مَسأَلَةٍ بِمَا العَمَلُ بِهِ، وتُقَلِّدَنِي المِنَّةَ في ذلِكَ، جَعَلَكَ اللَّهُ السَّبَبَ في كُلِّ خَيرٍ وأَجراهُ عَلى يَدِكَ، فَعَلتَ مُثاباً إن شاءَ اللَّهُ. أطالَ اللَّهُ بَقاءَكَ وأَدامَ عِزَّكَ وتَأييدَكَ وسَعادَتَكَ وسَلامَتَكَ وكَرامَتَكَ، وأَتَمَّ نِعمَتَهُ عَلَيكَ، وزادَ في إحسانِهِ إلَيكَ، وجَعَلَني مِنَ السّوءِ
[١]. التسرّي: اتّخاذ السراريّ؛ جمع سريّة، وهي الأمة التي بوّأتها بيتاً، اخذت من السرِّ: وهو الجماع، أو الإخفاء؛ لأنّ الإنسان كثيراً مّا يسرّها ويسترها عن زوجته، أو من السرور؛ لأنّه يُسرُّ بها، أو من السريّ، أي الشيء النفيس، يقال: تسرّرت وتسرّيت جارية( انظر: المبسوط للطوسي: ج ٦ ص ٢٥١).
[٢]. في المصادر الاخرى:« في المعصية» بدل« على المعرفة».
[٣]. في الاحتجاج إلى هنا وليس فيه ذيله.