دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٨ - ١/ ٢ نبوت و امامت
يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ هُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ\* وَ إِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَ كانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ»[١].
فَالتَمِس- تَوَلَّى اللَّهُ تَوفيقَكَ- مِن هذَا الظّالِمِ ما ذَكَرتُ لَكَ، وَامتَحِنهُ وسَلهُ عَن آيَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ يُفَسِّرُها، أو صَلاةِ فَريضَةٍ يُبَيِّنُ حُدودَها وما يَجِبُ فيها؟ لِتَعلَمَ حالَهُ ومِقدارَهُ، ويَظهَرَ لَكَ عُوارُهُ ونُقصانُهُ، وَاللَّهُ حَسيبُهُ. حَفِظَ اللَّهُ الحَقَّ عَلى أهلِهِ، وأَقَرَّهُ في مُستَقَرِّهِ، وقَد أبَى اللَّهُ عز و جل أن تَكونَ الإِمامَةُ في أخَوَينِ بَعدَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السلام، وإذا أذِنَ اللَّهُ لَنا فِي القَولِ ظَهَرَ الحَقُّ، وَاضمَحَلَّ الباطِلُ وَانحَسَرَ عَنكُم، وإلَى اللَّهِ أرغَبُ فِي الكِفايَةِ، وجَميلِ الصُّنعِ وَالوِلايَةِ، وحَسبُنَا اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.
١/ ٣ الأَرضُ لا تَخلو مِنَ الحُجَّةِ
٦٦٠. كمال الدين: تَوقيعٌ مِن صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام كانَ خَرَجَ إلَى العَمرِيِّ وَابنِهِ رضى الله عنه، ما رَواهُ سَعدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ، قالَ الشَّيخُ أبو عَبدِ اللَّهِ جَعفَرٌ رضى الله عنه: وَجَدتُهُ مُثبَتاً عَنهُ رَحِمَهُ اللَّهُ:
وَفَّقَكُمَا اللَّهُ لِطاعَتِهِ، وثَبَّتَكُما عَلى دينِهِ، وأَسعَدَكُما بِمَرضاتِهِ، انتَهى إلَينا ما ذَكَرتُما أنَّ الميثَمِيَّ أخبَرَكُما عَنِ المُختارِ ومُناظَراتِهِ مَن لَقِيَ، وَاحتِجاجِهِ بِأَنَّهُ لا خَلَفَ غَيرُ جَعفَرِ بنِ عَلِيٍّ، وتَصديقِهِ إيّاهُ، وفَهِمتُ جَميعَ ما كَتَبتُما بِهِ مِمّا قالَ أصحابُكُما عَنهُ، وأَنَا أعوذُ بِاللَّهِ مِنَ العَمى بَعدَ الجِلاءِ، ومِنَ الضَّلالَةِ بَعدَ الهُدى، ومِن موبِقاتِ الأَعمالِ ومُردِياتِ الفِتَنِ، فَإِنَّهُ عز و جل يَقولُ: «الم\* أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ»[٢].
[١]. الأحقاف: ١- ٦.
[٢]. العنكبوت: ١ و ٢.