تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥٥ - سورة القلم
قال: ويُدعَونَ إلى السجود فلايستطيعون، قال: أفحم القوم ودخلتهم الهَيبة، وشَخصَت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدَعون إلى السجود وهم سالمون.
وسئل الصدوق رحمه الله: قوله عليه السلام: تبارك الجبّار وأشار إلى ساقه فكشف عنها الأزار يَعني به: تبارك الجبّار أن يوصف بالساق الذي هذا صفته.
وسُئل الصادق عن الآية قال: كشف أزاره عن ساقه ويده الأخرى على رأسه فقال: سبحان ربي الأعلى وبحمده.
سألت أبا الحسن الهادي عليه السلام عن التوحيد وقلت له: أني أقول بقول هشام بن الحكم، فغضب عليه السلام ثمّ قال: مالكم وَلِقول هشام، انه ليس منا مَن زعم انّ اللَّه جسمٌ، نحن منه براء في الدنيا والآخرة، يابن دلف انّ الجسم محدث واللَّه محدثه ومجسمه.
ابن مهزبار: كتبت إلى الإمام الجواد عليه السلام: جُعلت فداك أصلي خلف مَن يقول بالجسم؟ قال عليه السلام: لاتصلّوا خلفهم، ولاتعطوهم من الزكاة، وابرأوا منهم برء اللَّه منهم.
«خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (٤٣)»
«خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ»:
الباقر والصادق عليهما السلام: أفحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، لما رهقهم من الندامة والخزي والذلة.