تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١٢ - سورة العاديات
الصادق عليه السلام: وَجّهَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عمر بن الخطاب في سرية فرجع منهزماً يجبّن أصحابه ويُجبّنه أصحابه فلما انتهى إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال لعليّ: أنت صاحب القوم فتهيّأ أنت ومن تريد من فرسان المهاجرين والأنصار فوَجّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقال له:
اكمن النهار وسِرّ الليل لايفارقك العير فانتهى عليّ عليه السلام إلى ما أمره رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فسار اليهم فلما كان عند وجه الصبح أغارَ عليهم فانزل اللَّه على نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم «وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً» إلى آخرها.
«وَالْعَادِيَاتِ»:
الصادق عليه السلام: نزلت السورة في أهل وادي اليابس، اجتمعوا اثنى عشر ألف فارس، وتعاقدوا على قتل محمّد وعليّ عليهما السلام، فنزل جبرئيل فاخبر بقصتهم، فوجّهَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أبا بكر اليهم في سرية بعد ما وَصّاه بأمور، فرجع منهزماً يجبّن أصحابه، مخالفاً لما أمر به ثمّ وجَّهَ عمر اليهم كذلك، فرجع منهزماً يُجبِّن أصحابه، مخالفاً لما أمر به، فقال لعليّ عليه السلام: أنت صاحب القوم فسار اليهم، فلما كان عند وجه الصبح اغار عليهم، فاقبل بالغنيمة والاسارى، فأنزل اللَّه «وَالْعَادِيَاتِ» إلى آخر السورة.
«فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥)»
«فَوَسَطْنَ»: قرأ عليّ عليه السلام فَوَسَّطنَ به بالتشديد.