تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٤ - «عقيدتنا في التوحيد الصحيح والردّ على وحدة الوجود»
وقرأ الباقر عليه السلام كذلك.
وقال: عهدنا إليه في محمّد صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة من بَعدهِ عليهم السلام فترك ولم يكن له عَزمٌ انّهم هكذا وإنّما سمُّوا أولوا أولي العزم لأنّه عهد إليهم في محمّد والأوصياء من بعده عليهم السلام والمهدي وسيرته وأجمع عزمهم على انّ ذلك كذلك الاقرار به.
وقال عليه السلام: أخذ اللَّه الميثاق على النَبيّين وقال ألستَ بربّكم قالوا: بلى وانّ هذا محمّد رسولي وانّ عليّاً أمير المؤمنين والأوصياء من بعده عليهم السلام ولاة أمري وخزَّان علمي وان المهدي عليه السلام انتَصرُ به لديني وأظهر به دولتي وانتقم به من اعدائي قالوا أقررنا ربنا وشهدنا ولم يجحد آدم ولم يقرّ فثبتت العزيمة لهؤلآء الخمسة في المهدي ولم يكن لآدم عزيمة وهو قوله تعالى- الآية.
«وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦)»
«وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ»:
علي بن جعفر: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تيماً وعَديّاً وبني أمية يركبون منبره افظعه فانزل اللَّه تبارك وتعالى قرآناً يتأسى به: «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى» ثمّ أوحى إليه: يامحمّد انّي أمَرتُ فلم اطَعْ فلا تجزعَ انت إذا امَرتَ فلم تطع في وصيّك.
«وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)»
«وَأَنَّكَ»: قرأ نافع انكَ بالكسَر.
تظمأ: تعطشُ.
تضحى: تبرز للشمس فتجد الحَرّ.