تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٣ - سورة الرحمن
«الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ* وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ* وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ* أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ* وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (٥- ٦- ٧- ٨- ٩)»
الصادق عليه السلام: ان الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه يجريان بامره، ثمّ ان اللَّه ضرب ذلك مثلًا لمن وثب علينا وهتك حُرمتنا وظلمنا حَقّنا فقال: هُما بُحسبان: هما في عذابي.
«الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ»:
الرضا عليه السلام قال: هما بعذاب اللَّه، قلت: الشمس والقمر يُعذبان؟ قال:
سألت عن شيء فايقنه، إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه يجريان بأمره، مطيعان له، ضؤوهما من نور عرشه، وحرّهما من جهنم، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حَرّهما، فلا يكون شمسٌ ولاقمر، وإنما عَناهما لعنهما اللَّه، أوليس قد روى الناس أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: الشمس والقمر نوران في النار؟
قلت: بلى، قال: أما سمعت قول الناس: فلان وفلان شمس هذه الأمة ونورها، فهما في النار واللَّه ماعنى غيرهما.
«وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ»: النجم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والشجر أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام ولم يعصوا اللَّه طرفَةَ عين.
«وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ»: السماء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قبضه اللَّه ثم رفعه إليه «وَوَضَعَ الْمِيزَانَ» الميزان أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه لهم من بعده.
«أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ»: لاتطغوا في الإمام بالعصيان والخلاف.
«وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ»: