تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦٩ - سورة المعارج
إِلَيْهِ»[١٤] يَعني الملك يصعد إلى المكان الذي أمره اللَّه تعالى ان يَعرجُ إليه، يقال: فلان يدبِّر الأمر من الشام إلى خراسان اي مابينهما ثمّ يَعرجُ إليه: أي عاقبة ذلك الأمر إليه، ورجع أمرنا إلى القاضي، وعُروج الأمر ونزوله لايصحّ في الحقيقة، وإنّما جاز هذا القول لأنّه تعالى جَعَل ديوان أعمال العباد في السماء والحفظة من الملائكة فيها، فيكون ما رفع هناك قد رُفعَ إليه لأنّه أمر بذلك كما قال إبراهيم «إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي» اي إلى الموضع الذي أمرني أن أذهَبُ إليه.
«فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»:
الصادق عليه السلام: وهي كرّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيكون ملكه في كرّته خمسين ألف سنة ويملك أمير المؤمنين في كرّته أربعة وأربعين ألف سنّة.
«يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ (٨)»
كالمُهل: كالزيت المغليّ أو الفلزات المذابة.
«وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)»
كالعهن: كالصوف المصبوغ الوانا فإذا بُسّت وطيّرت في الجو اشبهت الصوف المنقوش إذا طَيرته الريح.
«وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (١٠)»
الحميم: القريب.
[١٤] السجدة: ٥.