تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٠ - «دلالة آية الحشر على الرجعة قبل القيامة»
«وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)»
«أَتَوْهُ»: قرأ حمزة وحفص اتوَهُ على الفعل من الاتيان والباقون اتُون على اسم الفاعل اي حاضرون للوقف أو راجعون إلى امرهِ.
وكلّ أتوه داخرين: الباقر عليه السلام قال صاغرين.
«وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨٨)»
«صُنْعَ اللَّهِ»:
سئل الصادق عليه السلام: ماالدليل على انّ لك صانعاً؟ فقال عليه السلام: وجَدتُ نفسي لاتخلو من إحدى جهتين: اما ان اكون صنعتها انا أو صنعها غيري، وان كنت صنعتها أنا فلا أخلو من أحد معنيين: امّا ان اكون صنعتها وكانت موجودة، أو صنعتها وكانت معدومة، فان كنت صنعتها وكانت موجودة فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها، وان كانت معدومة فانكتعلم ان المعدوم لايُحدِث شيئاً، فقد ثبت المعنى الثالث انّ لي صانعاً وهو اللَّه ربّ العالمين.
صُنع اللَّه: اي فعل اللَّه.
اتقن كلّ شيء: احكَمَ كلّ شيء.
«تَفْعَلُونَ»: قرأ ابن كثير وأبو عمرو يفعلون.