تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩٦ - سورة المدّثر
سحر فانه آخذ بقلوب الناس. وفي خبر عن الصادق عليه السلام قال: الوحيد ولد الزنا وهو .... وفيه نزلت. (عن الباقر عليه السلام: انه ابليس اللعين).
«سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً* إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ* فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ* ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ* ثُمَّ نَظَرَ* ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ* ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ* فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ* إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (١٧ إلى ٢٥)»
الباقر والصادق عليهما السلام: صعود: جَبَلٌ في النار من النحاس يحمل عليه حَبتر ليصعده كارهاً، فإذا ضرب بيديه على الجبل نابتا حتى تلحقا بالركبتين، فإذا رفعها عادتا فلايزال هكذا ماشاء اللَّه، والمَعنيّ في هذه الآيات كلّها حبتر.
سأرهقه: سأكلفه مشقة من العذاب.
صعودا: جبل في جَهنم، العقبة الشاقة.
«إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ* فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ»:
الباقر عليه السلام: هذا يعني تدبيره ونظره وفكرته واستكباره في نفسه وادْعاؤه الحَقّ لنفسه دون أهله. ثمّ قال تعالى: «سَأُصْلِيهِ سَقَرَ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ* لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ* لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ»: انه إذا كان في سقر يَراه أهل الشَرق والغرَب ويتبيّن حاله- والمعني هنا حبتر.
عَبس وبَسر: كلح وكره وجهه.
«لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ (٢٩)»
لواحة للبشر: مغيّرة لهم.