تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٥ - بطلان اختيار الإمام والخليفة بالشورى والاختيار مختصٌّ باللَّه عَزّ وجَلّ
القمّي: قال يختار اللَّه الإمام وليسَ لهم ان يختاروا ثمّ قال: «وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ» قال: ماعَزموا عليه من الاختيار واخبر اللَّه نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم قبل ذلك.
انس: قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: انّ اللَّه خلق آدم من طين كيف شاء ثمّ قال:
«ويختار كيف يشاء» ان اللَّه اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا فجعلني الرسول وجَعَلَ عليّ بن أبي طالب عليه السلام الوصيّ ثمّ قال: «مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ» يعني ماجَعلتُ للعباد ان يختاروا ولكني أختار من أشاءُ فأنا وأهل بيتي صَفوة اللَّه وخيرته من خلقه، ثمّ قال: «سُبْحَانَ اللَّهِ» يعني تنزيه اللَّه عمّا يشركون بك كفّار مكة، ثم قال: وربُّك يعني يامحمّد يعلم ماتكن صدورهم من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك ومايعلنون من الحُبّ لكَ ولأهل بَيتكَ.
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: انّ اللَّه اختار من الأيّام الجمعة، ومن الشهور شهر رمضان، ومن الليالي ليلة القدر، واختار من الناس الأنبياء، واختار من الأنبياء والرسل، واختارني من الرسل واختار مني عليّاً، واختار من عليّ الحسن والحسين، واختار من الحسين الأوصياء، ينفون عن التنزيل تحريف الضالّين وانتحال المُبطلين وتأويل الجاهلين، تاسعهم باطنهم ظاهرهم قائمهم وهو أفضلهم.
الخيرَةَ: الاختيار.
«وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٦٩)»
تكنُّ صدورهم: اي تخفي.
«قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٧٢)»
سَرمداً: دائِماً.