تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٦ - سورة سبأ
«وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)»
الباقر عليه السلام: لَمّا أَمرَ اللَّه نبيّه ان يَنصب أمير المؤمنين عليه السلام للناس، وهو قوله: «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ» أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بيد عليّ عليه السلام يوم غدير خمّ وقال: مَنْ كُنتُ مَولاهُ فعَليٌّ مَولاهُ، حَثت الابالسة التراب على رؤوسها فقال لهم إبليس الأكبر: مالكم؟ قالوا: قد عقد هذا الرجل اليوم عُقدةً لايُحلها انسيٌ إلى يوم القيامة، فقال لهم إبليس: كلَّا ان الذي حَولَهُ قد وَعدُوني فيه عِدةً ولَن يُخلفُوني، فأنزل اللَّه سبحانه هذه الآية: «وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ» يعني شيعة أمير المؤمنين عليه السلام.
«صَدَّقَ»: قرأ غير الكوفيّين صَدَقَ بالتخفيف.
«وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)»
«وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ»:
القمّي: لايشفع احدٌ من أنبياء اللَّه ورسله يوم القيامة حتى يأذن اللَّه تعالى له إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فانَ اللَّه قد اذن له في الشفاعة له وللأئمة من ولده ومن بعد ذلك للأنبياء عليهم السلام (الباقر عليه السلام).
قال رجل للباقر عليه السلام: ياأبا جَعفر تغرُون الناس بالشفاعة وتقولون شفاعة محمّد؟ فغضب أبو جَعفر عليه السلام حتى تغير وجهه ثمّ قال: ويحكَ ياأبا أيمن اغرّكَ انْ عَفْ بطنك وفرجك، اما لو رأيت افزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمّد، ويلك فهل يشفع إلّالمن وَجَبت له النار؟ ثمّ قال مامَن احدٍ من الأوّلين والآخرين إلّاوهو محتاج