تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٩ - سورة مُحَمّد
نزل به جبرئيل عليه السلام على محمّد صلى الله عليه و آله و سلم «ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ» في عليّ عليه السلام «سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ» قالوا: دَعوا بني أميّة إلى ميثاقهم الا يُصَيّروا الأمر فينا بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ولايُعطونا من الخمس شيئاً، وقالوا وقالوا: انّ أعطيناهم اياه لم يحتاجوا إلى شيء ولم يُبالوا الا يكون الأمر فيهم، فقالوا: سنطيعكم في بعض الأمر الذي دَعوتمونا إليه، وهو الخمس الا نعطيهم منه شيئاً، وقوله:
«كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ» والذي نزّل اللَّه ماافترضَ على خلقهِ من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وكان معهم أبو عبيدة، وكان كاتبهم، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم» الآية.
«إِسْرَارَهُمْ»: قرأ أهل الكوفة اسرارَهم بالكسر على المصدر والباقون بالفتح جمع سِرّ.
«فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (٢٧)»
فكيف إذا توفّتهُم الملائكة: اي فكيف يفعلون عند ذلك.
«ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨)»
«ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ»:
الباقر عليه السلام: سئل عن الآية فقال: كرهوا عليّاً عليه السلام وكان علي رضا اللَّه ورضا رسوله، أمر اللَّه بولايته يوم بدر ويوم حنين وببطن نخلة ويوم التروية، ونزلت فيه اثنتان وعشرون آية في الحجّة التي صُدَّ فيها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن المسجد الحرام بالجُحفة ويقم.