تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨١ - سورة الجن
الباقر عليه السلام: بينا أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر إذ أقبل ثعبانٌ من ناحية باب من أبواب المسجد فهَمَّ الناس أن يقتلُوه فأرسل أمير المؤمنين عليه السلام إليهم ان كفّوا فكفَّوا وأقبل الثعبان ينساب حتّى انتهى إلى المنبر فتطاول وسلَّم على أمير المؤمنين عليه السلام، فأشار أمير المؤمنين بيده فنظر الناس والثعبان في أصل المنبر حتى فرغ عليّ أمير المؤمنين عليه السلام من خطبته ثمّ أقبل عليه فقال له: مَن أنت، قال: أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجنّ وان ابي مات واوصاني ان اتيك واستطلع رأيك فقد اتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به وماترى فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أوصيك بتقوى اللَّه، وان تنصرف فتقوم مقام ابيك في الجنّ فانك خليفتي عليهم قال: فودّع أمير المؤمنين وانصرف فهو خليفته على الجنّ.
«وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً* وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (٣- ٤)»
«وَأَنَّهُ»:
قرأ ابن كثير والبَصريّان انّه بالكسر وكذا ما بَعده وفتح الباقون الكلّ إلّامَا صُدّرَ بالفاء.
جَدّ ربنا: اي عظمته.
شططاً: جوراً وغُلُوّاً في القول.
«وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (٩)»
شهباً: جمع شهاب وهو كلّ شيء متوقد مضي.