تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٠ - سورة الجن
الثمالي عن الباقر عليه السلام: فخرج قومٌ أنكرتهم ولم أعرفهم قلت: جُعلت فداك هذا زمان بنو امية وسيفهم يقطر دماً فقال لي: يا أبا حمزة هؤلاء وفد شيعتنا من الجن جاؤا يسئلونا عن معالم دينهم.
الصادق عليه السلام: اتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رجل شبه النخلة طويل ثمّ حدث بحديث، اسمه هامه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ عليه السلام: علِّمه وأرفق به، فقال هامه:
يارسول اللَّه من هذا الذي أمرته أن يعلمني ونحن معشر الجنّ امرنا ان لانطيع إلّانبيّاً أو وصيّ نبيّ، قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ياهامه من وجدتم وصيّ آدم؟ قال شيث ابن آدم، قال فمن وجدتم وصيّ نوح؟ قال ذلك سام بن نوح، قال فمن وجدتم وصيّ هود؟ قال ذاك ياسر بن هود، قال فمن وجدنم وصيّ إبراهيم؟ قال ذاك إسحاق بن إبراهيم، قال فمن وجدتم وصيّ موسى؟ قال ذاك يُوشع بن نون، قال فمن وجدتم وصيّ عيسى؟
قال: شمعون بن حمون الصفا ابن عمّ مريم قال له رسول اللَّه: ياهام ولم كانوا هؤلاء أوصياء الأنبياء؟ فقال: يارسول اللَّه لأنهم كانوا ازهد الناس في الدنيا وأرغب الناس إلى اللَّه في الآخرة فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: فمن وجدتم وصيّ محمّد صلى الله عليه و آله و سلم؟ فقال: له هام:
ذاك اليا ابن عمّ محمّد صلّى اللَّه عليهما وآلهما، فقال: هو عليّ وهو وصيّي وأخي وهو أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم في الآخرة، فسَلّم هام على أمير المؤمنين وتَعلّمَ منه سوراً، ثمّ قال: ياعليّ أخبرني بهذه السور أصلي بها؟ قال: نعم ياهام قليلٌ القرآن كثير، فسَلّمَ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعلى أمير المؤمنين وانصرف ولم يُرَ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى قبض. فلما كان يوم الهرير أتى أمير المؤمنين في حربه فقال: ياوصي محمّد صلى الله عليه و آله و سلم انا وَجَدنا في كتب الأنبياء أن الاصَلع وصيّ محمّد خير الناس اكشف رأسك، فكشف عن رأسه مغفره قال: أنا واللَّه ذلك ياهام.