تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٢ - «المذهب الصحيح في التوحيد للشيعة»
ليس بجسم ولا صورة، ولاعرض ولاجوهر، بل هو مجسّم الأجَسام، ومصوّر الصور، وخالق الاعراض والجواهر، وربّ كلّ شيء ومالكه، وجاعله، ومحدثه.
كتبت إلى الطيب- يعني أبا الحسن موسى عليه السلام- ما الذي لا تجزي معرفة الخالق بدونه؟ فكتب: ليس كمثله شيء ولم يزل سميعاً عليماً بَصيراً، وهو الفعال لما يُريد.
موسى بن جعفر عليه السلام في ردّه قول هشام انّه جسم قال: انّ اللَّه تعالى لايشبهه شيء، أي فحش أو خنى أعظم من قول مَن يصف خالق الاشياء بجسم أو صورة أو بخلقة، و بتحديد أو اعضاء تعالى عن ذلك علواً كبيراً.
«شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ (١٣)»
«شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً»:
علي بن الحسين عليه السلام: «شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً» نحن الذين شرع اللَّه لنا دينه في كتابه وذلك قوله عزّ وجلّ: «شَرَعَ لَكُم» يا آل محمّد «مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ» يا آل محمّد، «وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ» من ولاية عليّ عليه السلام، «اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ» أي من يُجيبك إلى ولاية عليّ عليه السلام.
الرضا عليه السلام: قال علي بن الحسين عليه السلام: نحن أولى الناس باللَّه عزّ وجلّ، نحن