تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٨ - سورة الذاريات
سورة الذاريات
(٥١)
«وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً (١)»
يعني الرياح تذروا التراب وغيره قرأ أبو عمرو وحمزة بادغام التاء في الذال.
روي ان ابن الكوَّاء سئل أمير المؤمنين عليه السلام وهو يخطب على المنبر فقال: ما الذاريات ذرواً؟ قال عليه السلام: الرياح، قال: فالحاملات وقرأ؟ قال عليه السلام: السحاب، قال:
فالجاريات؟ قال: السفن، قال: فالمقسِّمات أمراً؟ قال عليه السلام: الملائكة، فالرياح تذرو التراب وهشيم النبت والسَحاب تحمل ثقلًا من الماء من بلد إلى بلدٍ والوقر ثقل الحمل على ظهر أو بَطن السفن تجري على الماء جرياً مهلًا والملائكة يقسمون الأمور بين الخلق اقسَم اللَّه تعالى بهذه الأشياء لكثرة مافيها من المنافع للعباد.
«إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ* وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٥- ٦)»
قرأ الباقر عليه السلام: انّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ في عليّ- هكذا نزلت.
«وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ* إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٧- ٨)»
الحبُكُ: الطرائق التي تكون في السماء من آثار الغيم واحدها حبيكة وحباك.
القمّي: قال: السَمآء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وعليّ عليه السلام ذات الحبُك «إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ» يعني مختلف في عليّ اختلفت هذه الأمّة في ولايته، فمن استقام على ولاية