تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٩ - «اللَّه جَلّ جلاله لايوصف بمكان ولايجري عليه زمان»
فقال عليه السلام: ان اللَّه لايُوصف بمكان ولايجري عليه زمان، ولكنه عَزّ وجَلّ أراد أن يُشَرِّف به ملائكته وسكان سمواته ويكرمه بمشاهدته ويُريه من عجائب عظمته مايخبر به بعد هبوطه، وليسَ ذلك على مايقول المشبهون سبحانه اللَّه تعالى عما يَصفون.
انس: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لَمّا عرج بي إلى السماء دَنوتُ من ربي عَزّ وجَلّ حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى فقال: يامحمّد مَن تحبُ من الخلق؟ قلت:
يارَبّ عليّاً قال: التفت يامحمّد، فالتفت عن يساره فإذا عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
زين العابدين عليه السلام: سُئل عن اللَّه جَلّ جلاله هل يوصف بمكان؟ فقال:
تعالى اللَّه عن ذلك، قلت فلم اسرى بنبيّه محمّد إلى السمآء؟ قال: ليريه ملكوت السماء ومافيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه، قلت: فقول اللَّه عزّ وجلّ: «ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى* فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى»؟ قال: ذاك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم دنى من حجب النور فرأى ملكوت السماوات ثمّ تدلى صلى الله عليه و آله و سلم فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتى ظَنّ أنّه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى وصَلّى اللَّه على نبيّنا محمّد وآله أجمعين الطيّبين الطاهرين.
قاب قوسين: قدر قوسين عَربيّتين.
«فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)»
الباقر عليه السلام: انتهى النبيّ عليه السلام إلى السماء السابعة وانتهى إلى سدرة المنتهى فقالت السدرة ماجاوزني مخلوقٌ قبلك ثمّ دنى فتدَلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى:
قال: فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال فأخذ كتاب أصحاب